فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 493

برميلين إلى أربعة براميل لكل فرد سنويا، سيبلغ الطلب العالمي 58 مليون برميل يوميا أي ما يساوي مجموع الإنتاج العالمي حاليا". (1) "

وأشار فرانسن إلى أنه"لو استهلك كل فرد من سكان الأرض البالغ عددهم ستة مليارات نسمة كما استهلك الأمريكي، لما كان الاحتياطي النفطي كافية لأكثر من ثماني سنوات"لكنه أضاف أنه إذا استهلك الفرد كما يستهلك سكان السنغال، لاستمر النفط الأكثر من 100 عام، وبالتالي، فإن المسألة الرئيسية تتعلق بضرورة خفض الاستهلاك لتفادي أزمة كبيرة في الإمدادات" (2) "

وبما أن الطلب على النفط يزداد بشكل مستمر ومتصاعد جدة حسب معظم المحللين والخبراء المختصين في الميدان، فإن النتيجة التي تظهر عند ذلك هي ارتفاع حاد في أسعار هذا النفط. وحتى لو انخفض إنتاج النفط أو استوى عند درجة معينة، فإن التحكم في تزويد وتصدير النفط في العالم سوف يؤدي إلى ارتفاع الأسعار ربما بدرجة أقل تسارعة، لكن الطلب المتزايد عليه سيدفع إلى هذا الارتفاع.

إذ أن تدفق النفط عبر العالم أصبح شيئا حتمية لا مناص منه ومسألة متوقعة لأنه كما سبق وأن ذكرنا، ستبقى دول كثيرة تعتمد على استهلاکه مهما بلغ ارتفاع أسعاره على الأقل في السنوات العشر المقبلة التي تلي مطلع هذا القرن. لماذا؟ لأن هذه الدول ستستمر في بناء وإنشاء المصانع الضخمة لإنتاج السيارات والحافلات والشاحنات والآليات التي بفضلها يتحصل المستهلكون على منتوج الزراعة، والصناعة، ووسائل النقل الجوية للسفر، والشحن، والسفن المختلفة، إلى غير ذلك من المنتجات البتروكيمياوية كالأمونيا والإيثيلان والبولوان والأسمدة والزفت الخاص بالطرقات إلى غير ذلك من الاحتياجات الأخرى المرتبطة بصناعة النفط، ولو لم نذكر منها إلا صناعات قطع الغيار التي هي مرتبطة بالصناعات الأولى التي ذكرناها، زد على ذلك تطوير البناء وتوسيع المدن والارتباط بيتها، والتحضر المتزايد في النمط المعيشي، إلى غير ذلك.

(1) لمزيد من المعلومات، انظر:"النفط في طريق إلى النضوب ... فما أنتم فاعلون"، بقلم غسان، عبد الهادي إبراهيم، بوابة العرب (العرب الأسبوعي) في لندن 01/ 11 / 2008.

(2) نفس المرجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت