فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 493

تخفض الأسعار بشكل مصطنع أو تلجأ إلى وسائل لا تراعي القانون الطبيعي للعرض والطلب للحصول على الأرباح، ثم تأسست لجنة خاصة لمحاكمة التحالفات الاحتكارية.

كما نص ميثاق المجموعة الأوروبية على حرية المنافسة وأدان كل الممارسات التي من شأنها عرقلة المنافسة الحرة والنزيهة. كما توجد ضمن السوق الأوروبية المشتركة لجنة خاصة المحاكمة الكارتل. وقد تبلغ العقوبة المفروضة على المخالفين حتى مليون وحدة حسابية أو 10% من رقم أعمال (رقم المبيعات المنشأة المدانة ويقع التشهير بها لدى الدول الأعضاء. ولكن الواقع يظهر أن كل تلك القرارات تظل حبرا على ورق لأسباب عملية(صعوبة التحقيق في المخالفات) ولأسباب سياسية. (1)

وما دام موضوع دراستنا يتعلق بدور الكارتل العالمي في ميدان النفط ومدى سيطرته على الإنتاج والتسويق النفطي في العالم النفطي وبالخصوص في منطقة الخليج، يجدر بنا التذكير إلى أن النفط يحتل المركز الأول بين جميع مصادر الطاقة والثروات الأخرى، وهو سبب الصراع الدائم بين الدول الكبرى الصناعية في ما بينها ومع الدول المنتجة، وجاءت أهميته هذه، كما ذكرناه آنفا في أعقاب الحرب العالمية الثانية والدور الذي لعبه فيها النفط من تسهيلات إمدادية لقوات التحالف ونقلها، وحتى قوات المحور حيث كانت تعتبر مادة أي تحرك لهذه القوات إلا عن طريق التمويل بالنفط، وكذلك الشأن لكل الحروب الأخرى التي تلت الحرب العالمية الثانية.

فكان ظهور الشركات الاحتكارية أو الكارتل كإحدى الوسائل للضغط على الدول المنتجة للنفط، والتحكم في إنتاجه في الآبار حيث يتم اكتشافه عبر العالم بدون حدود جغرافية أو سياسية لذلك.

ومعلوم أنه منذ بداية القرن العشرين، برز إسم الشركات العظمي المعروفة باسم"الشقيقات السبع"حيث بدأت تسيطر سيطرة كاملة على التنقيب والإنتاج والتسويق في الخارطة النفطية العالمية عموما وفي منطقة الشرق الأوسط بصورة خاصة، كأكبر تنظيم احتكاري (کارتل) على المستوى العالمي. (2)

(1) المرجع السابق.

(2) راجع الشركات النفطية متعددة الجنسيات في الفصل الثالث المبحث الأول من دراستنا هذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت