فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 493

الدول المثقلة بعبء الديون الخارجية. وبالنسبة لدول الفائض (1) - يضيف عبد الفضيل - فإن هذا الضرب من الاستثمار يشركها في امتلاك التسهيلات الإنتاجية في المنطقة العربية بحيث لا تكون فقط جهات مقروضة للأموال. إذ أن مفهوم المشروع المشترك"هو من المرونة بحيث يتماشى مع مختلف الظروف والاعتبارات، إذ يمكن أن يأتي على هيئة شركة قابضة تمتلك أسهما أو حصصا في مشاريع إقليمية، كما يمكن أن يأتي على صورة إسهام مباشر على مستوى عمليات الإنتاج والتوزيع ذاتها. (2) "

وفعلا، بهذه الصيغة، فإن التكامل في الموارد والمصالح والأسواق بين الأطراف المؤسسة المشروعات عربية مشتركة يتأكد بشكل واضح من خلال توفير الفرصة الأنسب لتلاقي اقتصاديات مجموعة الأقطار العربية النفطية، التي تتراكم لديها موارد مالية أكبر من طاقتها إلى الإستيعاب، بتلك التي تعاني من النقص في الموارد المالية وتتوافر لديها فرص أكبر للاستثمار والمقدرة إلى الاستيعاب. وبهذا، فإن صيغة المشروع العربي المشترك تأتي كحل أمثل لمشكلات الطرفين (3)

كذلك، يرى الدكتور إلياس غنطوس أن فكرة"المشروع العربي المشترك"هي فكرة إيجابية"من حيث أنها تجمع عناصر إنتاج من أكثر من بلد واحد وتسعى للاستفادة المثلى من الموارد المتاحة، وبالتالي، زيادة الإنتاج والعمل في نطاق سوق واسعة" (4)

اهتم مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، في مجال تطبيقه أسلوب التنسيق القطاعي بإقامة مشروعات عربية مشتركة في مجالات الأنشطة الإنتاجية والخدماتية، تأخذ شكل الشركات القابضة وتتولى إنشاء مشروعات عربية كبيرة أو المساهمة في

(1) الأقطار العربية المصدرة لرأس المال.

(2) حکمت شريف النشاشيبي:"المؤسسات والمراكز المالية العربية تشترك فعليا في جهود التنمية الإقليمية"، نشرة منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول، السنة 3، العدد 6 يونيو 1977، ص 21

(3) جامعة الدول العربية: مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، الأمانة العامة، المشروعات العربية والمشروعات العربية الدولية المشتركة، حصر وتبويب، ومقدمة تحليلية، القاهرة، الجامعة 1977، ص 9

(4) إلياس غنطوس:"دور المشروعات المشتركة في التكامل الاقتصادي العربي"، المستقبل العربي"، السنة 7، العدد 66 (أغسطس 1984) ، ص 19."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت