وأسلوب الإتفاق الرضائي بالنسبة لشركة نفط الموصل. كما اتخذت أسلوب الإستثمار المباشر في تنفيذ برامجها التنمية المحروقات والقيام بإبرام عقود لبيع النفط بأسعار السوق إلى شركات النفط الأجنبية. (1)
وهكذا، لمست الدولة العراقية أن تأميم نفطها وتكوين شركة وطنية عراقية للنفط يعتبر
خطوة هامة في سبيل استعادة سيادتها على ثرواتها النفطية والتغلب على السيطرة الأجنبية.
وبذلك استطاعت أن تحصل على التكنولوجيا في هذا الميدان ودفع عملية التنمية
الاقتصادية والإجتماعية حيث رفعت عائداتها الضخمة لإنجاز مشاريع إنمائية ضخمة.
3 -تأميم النفط في الجزائر:
تجاوبا مع التجارب التي عرفتها كل من المكسيك، وفنزويلا، وإيران، استطاعت الجزائر بدورها أن تفرض سلطتها على ثرواتها الطاقوية. في الحقيقة، كانت إرادة الجزائر في استرجاع ثرواتها الطبيعية ضمان مراقبة استغلالها دائما من الثوابت الراسخة لسياسة البلاد.
إن تأميم النفط في الجزائر يوم 24 فبراير 1971، كان قد سبقته في الحقيقة تدابير أخرى
بنفس الطبيعة، منها:
أ- بسط الشركة الوطنية"سوناطراك"يدها على شبكة التوزيع (BP) منذ شهر مايو 1968.
ب - تحويل مصالح الشركات"إسو - ستاندر / الجزائر" (Esso,Standard- Algerie) و""
إشو أفريكا" (Esso Africa) منذ شهر أغسطس 1967 إلى الشركة الوطنية الجزائرية"سوناطراك""
ج - التحويل إلى سوناطراك في ميدان التكرير والتوزيع لجميع النشاطات التابعة للشركات
الفرعية الأجنبية التي تعمل تحت شعار موبل (Mobil) ، وذلك منذ أغسطس 1967.
(1) انظر: د. محمد يوسف علوان:"النظام القانوني لإستغلال النفط في الأقطار العربية"، مرجع سابق، ص 145 وما يليها ..