المصدرة حول تحقيق عوائد ضخمة كتلك التي حققتها في الماضي (في أواخر السبعينات وبداية الثمانينات(1)
هناك دراسات افترضت أن الأسعار الحقيقية (بدولارات 1993) سترتفع من 17 دولار للبرميل في 1994 إلى 25 دولار سنة 2005، أي أقل من السعر المتوقع من قبل وكالة الطاقة الدولية (AIE) والبالغ 28 دولار ثم سيبقى مستقرا حتى سنة 2010. وفي الواقع، لم يتدن السعر الحقيقي للنفط منذ سنة 1973، وأمر كهذا لا يمكن أن يستمر، حسب رأي هؤلاء. ويشير هوشانج بأن تقديرات وكالة الطاقة الدولية في أسعار النفط الحقيقية سترتفع إلى 18 دولار في سنة 2000، وستبقى ثابتة حتى نهاية سنة 2010 (2)
حسب هذه الدراسة، فإنه إذا صار سعر النفط يساوي أقل بكثير من 18 دولار، فلن تستمر تغطية الطلب على النفط، لأنه من الطبيعي أن يقل الحماس لزيادة حجم العرض بالسرعة المطلوبة. أما إذا استقرت الأسعار حول 18 دولار، مع وجود نمو في الطلب، فسيضطر بضعة منتجين على زيادة الإنتاج بكميات كبيرة وبدون إبطاء، ونظرا للإلتزامات المالية الضخمة والفورية التي تتطلبها استراتيجية الزيادة الكبيرة والسريعة في الإنتاج، فإنه من غير المرجح أن تحدث مثل هذه الزيادات الكبيرة والسريعة في الإنتاج، وبالتالي من غير المرجح أن تحدث مثل هذه الزيادة في الأسعار.
كما أنه يترقب أن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) قد تفترض وضعا ما بين التشاؤم والتفاؤل في رفع الأسعار، ولا ترغب في أن تكشف عن افتراضاتها فيما يخص وضع المستقبل في سعر النفط
قد يتساءل أكثر من سائل عن ما إذا كانت هناك ضغوطا تؤدي إلى رفع الأسعار لهذه المادة الطاقوية، قد يجيب البعض أنه لن تحدث أي ضغوط في المدي القريب لأن الدولتين الرئيسيتين، السعودية وإيران توليان اهتماما لحصصهما في السوق النفطية أكثر من الإهتمام بمستوى الأسعار، بينما يذهب البعض إلى أنه ستحدث هناك ضغوط لرفع
(1) انظر: هوشانج أمير أحمدي، مرجع سابق، ص 19.
(2) هذا ما لم يحصل حسب هذه التنبؤات بحيث باهظ سعر البرميل كل المتفائلين والمتشائمين إذا ارتفع إلى أكثر من 40 دولار على 100 دولار ي فترة 2000 إلى 2008