فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 493

المحلي من الطاقة، وكان على الصين حينذاك أن تعتمد بدرجة أكبر على النفط المستورد.

وفي عام 2001 أنتجت الصين نحو 3.3 مليون برميل من النفط يومية، واستهلكت 5 ملايين

برميل حيث تسبب في نقص قدرة 1,7 مليون برميل، مما اقتضى الأمر عليها استيرادها. وحينما تبلغ نسبة 34 % من إجمالي استهلاكها معتمدة على الخارج فإنه يكون أقل من معدل النفط المستورد للولايات المتحدة منسوبا إلى إجمالي استهلاكها وهو 54%. علما أن إنتاج الطاقة في الصين لا يكفي الاستهلاك المحلي. ويتوقع الخبراء أنه في سنة 2025، سيصل صافي استهلاك الصين إلى 12,8 مليون

برميل يومية في حين لن تتعدى الطاقة الإنتاجية من النفط 3, 4 مليون برميل مما يستلزم استيراد 9,4

مليون برميل يوميا أي ما يعادل 5 مرات مقداره في سنة 2001 (1)

ولاشك أن المسؤولين الصينيين بات ينتابهم القلق حول المخاوف التي تراود صناع القرار الأمريكيين حول الاعتماد على النفط الخارجي. ولكن لديهم سبب آخر للقلق يتمثل في أن الولايات المتحدة هي التي تسيطر على منطقة الخليج الغنية بهذه الثروة الآن وبحر قزوين مستقبلا. ولذا، قد هداهم فكرهم الاستراتيجي لإقامة تواجد لهم في مناطق إمدادات كبرى أخرى، قد تكون اليوم منطقة بحر قزوين بالإضافة على المناطق الإفريقية، نظرا للاستثمارات التي تقوم بها مع شركات الطاقة في المناطق المهمة خاصة في إفريقيا وبحر قزوين ونظرا لقربها من الحدود الصينية نسبيا.

ولقد تجلى هذا المدخل الاستراتيجي الصيني على وجه الخصوص في كازاخستان، وإيران،

والسودان، ولقد لعبت كازاخستان دورا هاما في سياسة الصين المتعلقة بالطاقة، وتلقت كازاخستان الشطر الأكبر من الاستثمارات الصينية، وأهمها الحصة الأكبر في شركة Aktbemuniagas من جانب شركة الصين الوطنية للبترول (China National Petroleum Corporation) وهي شركة كانت تمتلكها الدولة وتسيطر على عدد من الحقول الهامة في منطقة آكتوبينسک Aktobinsk .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت