وقد قال عنه بيل ريتشاردسون Bill RICHARDSON وزير الطاقة الأمريكي الأسبق في آخر التسعينات:"إن ذلك بمثابة أمن الطاقة الأمريكي الذي يعتمد على تنويع مصادرنا من النفط والغاز، وأنه يحول دون الطرق الداخلية الأولئك الذين لا يشاركوننا في قيمنا".
لما طالبت إدارة بوش السماح لقواتها بالتمركز في قرغيزستان وأوزبكستان لاستخدام هذه القواعد ضد طالبان في أفغانستان بعد أحداث سبتمبر 2001، فإنها أوضحت أن نشر هذه القوات لن يستغرق أكثر من مدة القضاء على طالبان والقاعدة. ولكن بعد الانتصار على هؤلاء، أبقت الإدارة الأمريكية بقواتها هناك لأجل غير مسمى، مما أزعج المسؤولون الروس وردوا بغضب شديد متهمين واشنطن بخيانة العهد وسوء الثقة لتعزيز وضع الولايات المتحدة الجيوسياسي في المنطقة. مما أدى بالروس لمواجهة هذا التوسع العسكري الأمريكي. كانت أهم ردود الأفعال لما عمدت موسكو إلى إنشاء قاعدة عسكرية بالقرب من بشكيك في قرغيزستان تتألف من سرب من الطائرات المقاتلة مع دعم عسکري قوامه 700 جندي حيث لا تبعد هذه القاعدة كثيرا من القاعدة الأمريكية، وهذا توفيرا للدعم الجوي"لقوة رد الفعل السريع" (Rapid Reaction Force) التي تم التصريح بإنشائها من قبل زعماء كل من روسيا، وكازاخستان، وقرغيزستان، وطاجيكستان في إطار معاهدة الأمن الجماعي
كما عززت روسيا قواتها في طاجيكستان حيث يقوم نحو 14000 جندي روسي بدوريات
حراسة للحدود مع أفغانستان". (1) "
7 -3 - دور الصين في المنطقة:
لقد ظلت الصين في غالبية سنوات الحرب الباردة تنتج من النفط والغاز الطبيعي والفحم ما يكفي احتياجاتها المحلية. وكانت الاستراتيجية الكبرى للصين هي محاولة الاكتفاء الذاتي وذلك حتى حلول عام 1993 حينما ارتفع الاستهلاك ليتعدى الإنتاج
(1) انظر: د. فوزي دروش، مرجع سابق، ص 51.
وكذلك: مايکلا کلاير: Michael Klare,Ibid,pp 159 - 158