فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 493

متزايدة من نفط المكسيك وفنزويلا. ويضيف قائلا: أن"المكسيك هي مصدر رئيسي يمكن الاعتماد عليه لاستيراد النفط". وأن احتياطاتها الكبيرة، التي تزيد بنسبة نحو 25 في المئة عن احتياطاتنا، تجعلها مصدرا ممكنا لإنتاج نفط إضافي طوال العقد المقبل. أما فنزويلا فمهمة جدا لخطط الولايات المتحدة لأنها تملك احتياطات كبيرة من النفط المادي ولا يتفوق عليها في ذلك سوى نفط الخليج. ولأنها تملك كميات كبيرة من النفط الثقيل. (1)

لكن جهود الولايات المتحدة لإستخراج كميات كبيرة من النفط المكسيكي والفنزويلي ستواجه صعوبة رئيسية. فنظرا إلى التاريخ الطويل من النهب الإستعماري والإمبريالي، أخضعت هاتان الدولتان احتياطهما النفطية السلطة الدولة وأقامتا حواجز قانونية ودستورية کيبرة في وجه أي انخراط أجنبي في إنتاج النفط المحلي. وفي حين أن الدولتين قد تسعيان على الإستفادة من الميزات الاقتصادية لتصدير كميات إضافية من النفط إلى الولايات المتحدة، فإنهما ستقاومان على الأرجح أي مشاركة متزايدة لشركات أمريكية في صناعات النفط فيهما وأي زيادة سريعة لاستخراج النفط. وهذه المقاومة ستكون ولاشك مصدر إحباط للمسؤولين الأمريكيين الذين يسعون تماما إلى هذه النتائج. لذلك تسعى الإدارة الأمريكية جاهدة لإزالة العقبات أو تخفيفها أمام زيادة الإستثمارات النفطية الأمريكية قصد تحسين علاقاتها مع هاتين الدولتين.

كما هو الشأن كذلك أن تكون اهتمامات الطاقة بارزة في علاقات أمريكا مع كولومبيا، علما

أن هذه الدولة معروفة أساسا بدورها في تجارة المخدرات غير الشرعية وتوترها بهجمات المجموعات المسلحة، فإنها في الوقت نفسه منتج رئيسي للنفط وقد تطغى المصالح النفطية الأمريكية على كل الاعتبارات.

وخلاصة القول هو أنه، مهما يكن من أمر، فإن مجمل الكتابات والتقارير التي وردت عن الطاقة وضرورتها في عالمنا اليوم، تؤكد على استحالة الاستغناء عن النفط وإيجاد بديل له في مستقبل قريب. فالنفط ما زال حاليا المصدر الأول من مصادر الطاقة المستخدمة في العالم، حيث يؤمن نسبة 38% من مجمل الطاقة المستهلكة في العالم. وبالرغم من مرور أكثر من ثلاثة عقود على"الصدمة"النفطية الناجمة عن حرب

(1) مجلة"وجهات نظر، مرجع سابق."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت