فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 493

أحداث تسرب الإشعاعات النووية، وأشهرها حادثة"ثري مايل أيلاند" (Three Mile Island) في الولايات المتحدة سنة 1979 وحادثة تشيرنوبيل (Tchernobyl) في الاتحاد السوفياتي سابقا سنة 1986. لكن التطويرات التي أدخلت على أنظمة الحماية والاحتراز من جهة، وتقلبات أوضاع مناطق النفط والغاز وأسعارها في أنحاء العالم، أعادت الاهتمام بالطاقة النووية لتوليد الكهرباء. وهو ما أدى إلى تنامي عدد المفاعلات النووية لهذا الغرض في العالم، لكن نصيب الطاقة النووية من الطاقة المستهلكة في العالم لا يتجاوز حاليا 6%، وهي نسبة ليست مرشحة لتزيد أكثر من ذلك في العقدين القادمين، حيث تتحدث توقعات بعض التقارير عن احتمال مضاعفة هذه النسبة إلى 12%. (1)

3 -الطاقة الشمسية

شاركت الطاقة الشمسية في احتلال مكان الصدارة بين مصادر الطاقة الحديثة، ولذا وجهت العناية لتطويرها واستعمالها.

وقد أنشأت الولايات المتحدة ودول غرب أوروبا وعدد آخر من الدول النامية لهذا الغرض وحدات تجريبية مختلفة على درجة من الأهمية الإنتاج الكهرباء بالاستعانة بأشعة الشمس، كما صار من المألوف ترکيب وحدات بالمنازل لتوليد الكهرباء وأخرى لضخ المياه بالمزارع وغير ذلك. وتجري حاليا تجارب مختلفة الإنتاج سيارات ومحركات يستخدم في تشغيلها الطاقة المستمدة من أشعة الشمس.

وعلى الرغم من تطور هذا المصدر للطاقة تطورا ملموسا إلا أن تكلفة الطاقة الشمسية ما زالت مرتفعة جدا إذ تتجاوز تكلفة البرميل الواحد ما يوازي مائة دولار. ولذا يشير الخبراء إلى أن المصدر أن يأخذ مكانته كأحد مصادر الطاقة الرئيسية في العالم إلا بعد نضوب النفط أو على الأقل بعد أن يصير سعره عبئا ثقيلا على المستهلك (2)

(1) لمزيد من المعلومات، انظر:"أمن النفط جزء من الأمن القومي ... حروب النفط والصراعات على منابعه وممراته ..."

(2) احمد البار، مرجع سابق، ص 122 ء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت