النووية، والطاقة الشمسية، ورمال القار، إلى غير ذلك، لم تقو على أن تحذو مكانة النفط ولن تقو على أن تساهم مساهمة ذات فعالية في صناعتها أو عرضها على الأسواق العالمية حتى يومنا هذا، كما توقع الأقتصاديون من قبل. ويعود ذلك كما يبدو إلى أن تكلفة إنتاج هذه الطاقة مرتفعة جدا.
فمنذ ما يسمى"بصدمة النفط الأولى"بعد حرب أكتوبر 1973 وحتى الوقت الحاضر، لا يوجد مصدر جديد للطاقة وصل إلى مرحلة الإنتاج التجاري عدا بترول رمال القار في كندا منذ سنة 1979 وبطاقة 129 ألف برميل يوميا. وأما الطاقة النووية فقد زادت بنسبة كبيرة لكنها تقدر بنحو ثلث الأهداف المرجوة في السبعينات (1) ، (السنوات التي قررت فيها الوكالة الدولية للطاقة تحدي منظمة الأقطار المصدرة للبترول(OAPEC) ومحاولة التخلي عنها.
وقد شجع الضغط أزمة النفط في السبعينات من القرن الماضي على تحقيق المزيد من التقدم في مجال المحافظة الاقتصادية على الطاقة واستخدامها بشكل فعال. كما شاركت الدول الكبرى الصناعية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية في جهود متعددة الأطراف للحصول على مصادر بديلة للطاقة عرفت باسم المنتدى الدولي للجيل الرابع تجري علميات الأبحاث والتطوير للجيل القادم من أنظمة الطاقة النووية الأكثر مأمونية والأقل كلفة وأكثر قدرة على مقاومة استخدامها في صنع الأسلحة النووية. وهي تعمل حاليا مع عدة دول لإنشاء أول محطة توليد الطاقة تجمع بين فصل الكربون وعزله وإنتاج الهيدروجين. والغرض من هذا المشروع الذي تبلغ كلفته مليار دولار هو التوصل إلى أول محطة تعمل بالوقود الأحفوري ولا تنبعث منها أي غازات. (2)
هذا، وقد ارتأينا أن نعطي، ضمن هذا المطلب، نبذة عن أنواع الطاقة البديلة:
(1) د. أحمد البار، مرجع سابق، ص 116.
(2) مکتب برامج للإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأمريكية