الاستعانة بخدمات هذه الشركات والدخول معها في مفاوضات قصد الحصول على اتفاقيات مشاركة أو عقود مقاولة.
أصبحت المشاركة منذ أواخر الخمسينات عبارة عن ظاهرة منتظمة في الغالبية العظمى من الاتفاقيات النفطية المبرمة بين الدول المصدرة وشركات النفط الأجنبية، وبشكل خاص تلك المعروفة منها باسم"القادمين الجدد"New Comers"أو المستقلين"Independents"."
ولم تكتف الدول النامية بتضمين عقودها مع هذه الشركات نصوصا تتعلق بمشاركة الدولة في رأس المال أو الاستثمار أو كليهما، بل أن هذه الشركات أصبحت إلزامية بموجب الدستور أو القانون في بعض الدول (1)
1 -فيما يخص بإيران مثلا، تجدر الإشارة إلى أن قانون البترول الإيراني السنة 1957 الذي ينص في مادته السادسة على وجوب تملك شركة النفط الوطنية الإيرانية ل 30% على الأقل على رأسمال المشروع الذي يقوم باستغلال النفط.
2 -وفيما يخص بالعراق، ينص القانون رقم 97 الصادر في سنة 1967 على"الحقوق الحصرية في استثمار النفط والمواد الهيدروكربونية في جميع الأراضي العراقية، بما في ذلك المياه الإقليمية والجرف القاري". ويفهم من خلال ذلك الاستثمار المباشر للشركة الوطنية الإيرانية أو عن طريق الإشتراك مع الغير، إذا كان ذلك أفضل لتحقيق أغراضها ومصالح البلاد، بينما منع عليها منعا باتا أن يستثمر النفط في المناطق المخصصة لها كافة بطريق الامتياز أو ما في حكمه (2)
3 -وفي ليبيا، أجاز القانون الصادر سنة 1968 للشركة الوطنية الليبية استغلال المناطق
المخصصة لها سواء لحسابها أو بالمشاركة مع الغير.
(1) المرجع السابق، ص 98
(2) انظر في هذا الموضع: عبد الرحمن منيف: مبدأ المشاركة وتأميم البترول العربي"، دار العودة. بيروت 1973،"
وانظر كذلك: