فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 493

1960 اتفاقيات الامتياز القائمة واستبدلت بها نظام تقاسم الإنتاج أو عقود الخدمة التي عمل بها دون سواه بعد ذلك (1)

وفي سوريا، نجد أنه بموجب المادة الأولى من المرسوم التشريعي رقم 133 الذي صدر بتاريخ 22 ديسمبر 1964، فإنه يمنع اعتبارا من نفاذ هذا المرسوم التشريعي، إعطاء أي امتياز لاستثار الثروة المعدنية والبترولية في أراضي الجمهورية العربية السورية لأي شخص طبيعي أو اعتباري" (2) "

وكذلك، فإن الدستور الإيراني ينص هو الآخر على"منع الأجانب امتياز تأسيس الشركات والمؤسسات في الشؤون التجارية والصناعية والزراعية والمعادن والخدمات". كما هو الشأن كذلك في بلدان مثل الجزائر، ليبيا، والعراق حيث حلت شركات وطنية محل الشركات الكبرى صاحبة الامتياز (3) . ولكن هل معنى ذلك أن دور شركات النفط الأجنبية قد انتهى كليا في الدول المصدرة للنفط؟ يتساءل محمد يوسف علوان ليجيب في هذا المجال:"مما لاشك فيه أن الاستغلال المباشر من قبل الدولة للصناعة النفطية وقيامها بدور المنفذ للعمليات هو الحل الأمثل الذي تسعى إليه هذه الدول في نهاية الأمر، ولكن هذا الحل ليس ممكنا بالنسبة لجميع الدول، ولذا ليس أمامها سوى الاستمرار في التعاون مع الشركات الأجنبية والدخول معها في علاقات تعاقدية جديدة ومختلفة في جوهرها عن اتفاقيات الامتياز" (4) . وقد أخذت هذه العلاقات الجديدة شكلين رئيسيين هما المشاركة، والمقاولة أو الخدمة. بل ذهبت بعض الدول إلى أبعد من ذلك بلجوئها إلى التأميم الذي خصصنا له جزءا مهما في الفصل السادس.

على أن ذلك لا يعني بحال من الأحوال أن الدول التي انتهجت هذا الأسلوب الأخير قد استغنت نهائيا عن شركات النفط الأجنبية، إذ أنها يمكن أن تلجأ كغيرها إلى

(1) حسن زکريا:"السيادة ومشاركة الدولة وضرورة إعادة النظر في نظام الامتيازات"في قانون البترول وسيادة البلدان المنتجة على ثرواتها الطبيعية، نصوص التقارير والدراسات المقدمة إلى الملتقى الأول الذي عقد بالجزائر في 20 أكتوبر 1971، مطابع منيت برس - بيروت 1972، ص 23.

(2) انظر: الجريدة الرسمية السورية، عدد 59 بتاريخ 31 ديسمبر 1964.

(3) انظر: د. محمد يوسف علوان، المرجع السابق، ص 85.

(4) المرجع السابق، ص 85

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت