فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 493

الأجنبي. وبعد ذلك، تم إبطال الحظر في الستينات من القرن العشرين بعد أن قلت الاحتياطات في الولايات المتحدة. (1)

وقد أرهق الاقتصاد العالمي الذي يعتمد على النفط في النقل والصناعة والزراعة بسبب الأسعار التي تلت الأزمة عام 1973 مما أدى إلى تضخم مالي استمر حتى عام 1982. وارتفعت أسعار المنتجات الصناعية نتيجة لنقص الضغط. وكانت النتيجة أن عرف العالم في العام 1974 أكبر أزمة اقتصادية منذ الثلاثينات من القرن العشرين. (2)

فارتفعت الأسعار في الولايات المتحدة بمعدل 10% في كل سنة وذلك لعدة سنوات في الفترة الممتدة بين أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات من القرن الماضي. وهي الفترة التي سميت بالصدمة النفطية التي ذكرناها آنفا. وهذا كله للتذكير فقط بعدما كنا قد تحدثنا عنه بالتفصيل.

وهكذا كثفت الجهود الرامية لتطوير مصادر طاقة بديلة (لوحات تسخين المياه بالطاقة الشمسية، التوربينات الهوائية، تفتت غاز الميثان ... إلخ) إضافة إلى البحث عن احتياطات نفط جديدة. وقد أدت الصناعات إلى تقدم ملحوظ في تحسين وسائل حفظ الطاقة، بإنتاج سيارات أخف وزنا وأكثر كفاءة في استهلاك الوقود، وفي تطوير أنظمة إدارة أكثر كفاءة.

ازدادت الاستثمارات في مجال معامل الطاقة النووية، لأن المختصين قد تكونوا بزيادة استهلاك الطاقة في السنوات القادمة. مع ذلك، بقيت هذه التصورات غير محققة بسبب آثار إجراءات الصيانة. ثبت أن الصيانة هي الاستجابة الأقل كلفة لنقص الطاقة. الطاقة النووية، على العكس هي مكلفة جدا بسبب تدابير الأمن المتخذة لتجنب التسربات الإشعاعية التي تسبب كوارث على البيئة والصحة (3)

من جهة أخرى اعتمد الاتحاد السوفياتي على النفط من أجل مردوده من

العملة الصعبة وتطوير التكنولوجيا المنافسة أمريكا في ترسانتها العسكرية الجديدة (حرب

(1) ريتشارد هاينبرغ:"سراب النفط، النفط والحرب ومصير المجتمعات الصناعية"الدار العربية للعلوم ASP

بيروت 2004، ص 116.

(2) ريتشارد هاينبرغ:"سراب النفط"، المرجع السابق، ص 118.

(3) نفس المرجع، ص 121

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت