فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 295

مسئولية الحكومات عن حماية المواطنين ضد أي هجوم داخلي أو خارجي هي شيء رئيسي إلا أن أهمية توفير الرفاهية الاقتصادية للمواطنين تعد هدفا رئيسيا أيضا للحكومات، وتتزايد أهمية هذا الهدف بشكل كبير في ظل رغبة حكومة الدولة القومية في توفير وكذلك خلق وظائف تضيف أهمية أو قيمة عالية، وفي ظل العمل على جذب الاستثمار الداخلي والعمل على استقرار الأسعار الاستهلاكية وكذلك استقرار سعر الصرف وتشجيع الصادرات من البضائع والخدمات، في كل ذلك لا تشبه حكومة الدولة القومية على الإطلاق إدارة أي شركة كبرى تسعى إلى المنافسة في الاقتصاد العالمي، وبالمثل فإنه على الرغم من أن إسعاد أصحاب الأسهم لدرجة أن رفع قيمة الأسهم للشركة أو بقاءها عالية هو الهدف الأساسي للشركة، إلا أن الشركات تجد نفسها في حاجة إلى بذل كم كبير من الوقت والجهد والكسب والإبقاء على الدعم الجماهيري لمشاريع الشركة، وينطبق هذا سواء كانت الشركة تبيع لسوق بعينه، أو تبني مصنعا، أو تقدم خدمات، أو تمد بالمدخلات التي تحتاجها عمليات الإنتاج، أو أنها تشارك في مشاريع مشتركة تتعلق بالمسئولية الاجتماعية، ومن هنا فإنه يحدث تقارب والتقاء في أهداف الحكومات والشركات في مجال النشاط وفي الاتجاه كذلك.

حيث إن سلوك كل من الدولة والشركة أصبح متشابها، فإن دبلوماسية الدولة القومية أصبحت ضرورية وواعدة من أجل خلق واستبقاء وظائف تضيف قيمة عالية ومن أجل جذب الاستثمار الداخلي إلى قطاعاتهم، فإنه يتوجب على الحكومات أن تتواصل مع الشركات بشكل مباشر، حيث أصبحت الحكومات تدرك وبشكل كبير أن السياسة الاقتصادية المحلية وكذلك السياسات العامة أصبحت سياسة اقتصادية عالمية، لذلك، فإن صناعة السياسة تتطلب تعاون واشتراك عدة ممثلين، ليس فقط الحكومات الأخرى والهيئات غير الرسمية ولكن أيضا الشركات الكبرى والتي لديها القدرة على خلق أو القضاء على الوظائف، والتي يمكن أن تشارك في شراكة العام مع الخاص من أجل تحقيق أهداف اجتماعية أولا تشارك، وذلك يعتمد على الطريقة التي تمد بها يد العون والمساهمة في ذلك، وبالنسبة لإدارة الشركات وبالأخص الشركات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت