فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 295

حوار بين الدول على حد قول آدم واطسون حيث كان إنشاء الاتحاد الأوروبي يتطلب تنازل كل دولة عضو عن شيء من سيادتها لصالح الاتحاد، وكان يعني إنشاء الاتحاد بالنسبة لكل دولة عضو إنشاء كيان لا يعتبر الدولة ذاتها تماما كما أنه ليس غريبا عنها تماما، وهذا يثير أسئلة جديدة مثل: هل يعتبر تمثيل دولة عضو في الاتحاد الأوروبي واتصالها معه مماثلين لعلاقتها مع دولة أخرى أي دولة أجنبية تماما؟ أم أنه أكثر تماث؟ مع العلاقات داخل الدولة ذاتها بمعني التفاعل الذي يحدث بين حكومة محلية والحكومة المركزية للدولة؟ وبالنسبة لوزارات الخارجية يفرض ذلك سؤالا مباشرة عن طبيعة الدور الذي يجب أن تلعبه مع الاتحاد الأوروبي.

هناك تساؤل يطرح أمام وزارات الخارجية يتعلق بطبيعة الدور الذي تلعبه الوزارات في العلاقات مع الاتحاد الأوروبي حيث إن الاتحاد الأوروبي نفسه لديه علاقات دبلوماسية مع دول أخرى تشمل الولايات المتحدة وروسيا ومعظم دول العالم بالإضافة إلى الدول النامية الذي تربطه بها علاقات اقتصادية مثل التجمعات التي تمثل المستعمرات السابقة للاتحاد الأوروبي، ويشار إلى أن الاتحاد الأوروبي لديه وزارة خارجية خاصة به وهي الإدارة العامة للعلاقات الخارجية في إطار المفوضية الأوروبية العليا والتي تعتبر الذراع التنفيذي مهمتها إدارة تلك العلاقات، ولكن الإدارة العامة للعلاقات الخارجية لا تدير علاقات الاتحاد الأوروبي مع الدول الأوروبية الأعضاء في الاتحاد بشكل أكبر من قيام مكتب العلاقات الخارجية البريطاني بإدارة العلاقات بين الحكومة الوطنية في ويستنمستر والحكومة الإقليمية في كل من سكوتلاند وويلز.

كيف تتعامل وزارات خارجية الدول الأعضاء مع النمو الحادث في المجالات المتعددة للتعاون والصراع بين الدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي؟ الأمر الأكثر أهمية كما يدعي هوكينج وسبينز هو أن وزارات الخارجية قد تكيفت بشكل جدي مع التغير الأساسي في بيئة السياسة الخارجية للدول الأعضاء المسايرة للتعاون مع الاتحاد الأوروبي، حيث غالبا ما تظهر قدرتها الهائلة على الإبداع أكثر من أية إدارة حكومية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت