فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 295

فكرة السيادة والتي تتطور في حد ذاتها، وطبقا للهيكل القديم الهرمي للسلطة السياسية والذي كان سائدا في أوروبا وآسيا كان مصطلح"السيادة"يمثل الملك أو الحاكم بالسياسة التي يحكم أو تحكم بها فالعبارة الشهيرة"أنا الدولة"التي أطلقها الملك الفرنسي لويس الرابع عشر والذي حكم فرنسا من عام 1643 حتى عام 1715 في فجر العصر الويستفالي ربما تبين هذا الفهم للسيادة بشكل جلي ومع ذلك يعتبر لويس الرابع عشر ملكا مجددا والذي لعب دورا محوريا في اقامة الدولة الأمة الحديثة من خلال مركزية سلطة الدولة وطبقا للنظام الويستفالي كانت تعتبر الدولة الأمة ذات سيادة اذا ما مارست حکومتها سيطرة فعالة على الأرض والشعب والموارد بتلك الدولة ويعتبر هذا الفهم للسيادة مزدوجا من منظور الدبلوماسية إما أن يتوفر لدى الفرد أو لا يتوفر لديه ومن هنا أصبحت السيادة معروفة بأنها شكل من المساواة الوظيفية بين الدول وكما يبين دير ديريان فإن سيادة الدول بطبيعتها تعني الفصل بينها مما يتطلب فكرا عميقا من خلال الدبلوماسية إذ إن حكومة أية دولة صغيرة كانت أم كبيرة يجب أن تنال اعتراف الحكومات الأخرى بأنها تستحق نفس الدرجة من الاعتراف والمستوي في المعاملة في أمور التمثيل الدبلوماسي والاتصال وهكذا فإن الاعتراف بممثلي الدول باعتباره عملا يدل على الفصل بين الدول ذات السيادة قد أصبح عاملا مميزا لكل من النظام الدولي والدبلوماسية التي تحدث فيه ويشار إلى أن الجهات الدبلوماسية الفاعلة ألا وهي حكومات الدول تعرف من خلال اعتراف نظرائها بها وكان هذا بمثابة تدريب في البناء الاجتماعي للكيان في شكله الشفاف فقد أصبحت الجماعة الدولية للدول ذات السيادة نوعا من النادي الذي يصنع ويحافظ على معايير العضوية وبدون وجود النادي للحفاظ على معايير العضوية لا يتم التعرف على أي من الصفات المهمة التي تميز الدولة الأمة على الاطلاق.

لقد اتخذ التمثيل الدبلوماسي ذاته شكلا خاصا طبقا لنظام ويستفاليا حيث بدأت الحكومات بشكل عام في تبادل الممثلين مع بعضها البعض على أساس دائم ومتواصل، وفي القرون التي سبقت معاهدة سلام ويستفاليا كانت تقوم بعض الدول ذات السيادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت