بالتعاون مع منظمة بيئية عالمية ربما تعتبر أكثر مهارة في الشئون الدبلوماسية من الحكومات الفيدرالية غير المجدية ذات السيادة على أقاليمها لكن وزارتها المختصة بالتطور الاقتصادي لا تلعب أي دور في هذا الشأن. وكما يزعم براين هوكينج، من المحتمل إهمال المؤسسات الدبلوماسية التقليدية مثل وزارات الخارجية ويتم تخطيطها الواقعي للممارسة الدبلوماسية إلى الحد الذي يحاولون فيه أن يؤدوا دورهم التقليدي كحراس الوزارات الدولة الأخرى التي في حاجة للتفاعل مع نظرائها الآخرين إلى الحد الذي يصبحون عنده قادرين على العمل كأدوات ربط الحدود التي تسهل وتهيئ التواصل بين أعضاء الدولة الكثيرين ووزارات الحكومة الأخرى (وممثلين عن الأعضاء غير الرسميين) ، عندها سوف يستعيدون دورة في صميم الممارسة الدبلوماسية.
ومن هنا، العودة إلى مناقشة الهيكل الإداري التي تمت الإشارة إليها في الفصل الأول، فإن الدبلوماسية تتم في عالم تصبح فيه الوكالة ذات اليد العليا: من يعمل كممثل دبلوماسي وكيف ينخرط في العمل الدبلوماسي وكيف يؤدي عمله الدبلوماسي بشكل جيد، فالمؤسسات تتفاعل مع الوكلاء کضوابط للدوافع والتصرفات وليس كمحددات بالمعني الوضعي الميكانيكي، ومن بين المؤسسات التي تؤثر في الدبلوماسية - وهي المؤسسات الأكثر أهمية - هي المؤسسات الدبلوماسية، مؤسسات الحوكمة وكل مؤسسات اقتصاد السوق العالمي. يلاحظ أن المؤسسات تظهر وتتواجد وتتطور عبر التاريخ، لذا فإن الخيارات المؤسساتية تحكم الطرق التطورية التي تسلكها المؤسسات والخيارات التي يوفرها ممثلو المستقبل لهم، على سبيل المثال، عندما انضمت حكومة الصين لمنظمة التجارة العالمية عام 2001، فإنها ألزمت نفسها بأهداف تحرير التجارية العالمية وكذلك بمبادئ وقوانين التمثيل الدبلوماسي والتواصل في الهيكل الخاص بمنظمة التجارة العالمية وبفعل هذا فإن حكومة بكين أدركت أنه من الصعوبة بمكان أن تغير رأيها وأن ترفض أهداف منظمة التجارة العالمية وقوانينها وممارساتها لاحقا، ذلك لأن التكلفة السياسية للانسحاب من مثل هذه المؤسسة أعلى بكثير من تكلفة عدم الانضمام منذ البداية.