بشكل جيد، وتلعب الأمم المتحدة دورا كبيرا في تسهيل قنوات التواصل حيث ترسل العديد من منظمات المجتمع المدني ممثلين دائمين لها في الأمم المتحدة كي يكونوا مستعدين لتقديم مجهودات خيريه عندما يتطلب الأمر ذلك في الأعوام الحالية، كما يسهل المنتدى الاقتصادي العالمي أيضا هذه القدرة التواصلية عن طريق إنشاء شبكة لتوصيل الإعانة عند حدوث الكوارث، والتي من خلالها يتسنى للحكومات ومنظمات المجتمع المدني والشركات العالمية والتي تبغي المشاركة في التخفيف من آثار الكوارث أن تتواصل بسرعة لتنسيق توزيع سريع للإعانات وذلك في عقب الزلازل والأعاصير وكوارث تسونامي، والكوارث الطبيعية الأخرى.
تمثل أنواع أخرى من الجهات غير الحكومية تحديات أكبر للدبلوماسية الأمنية لأن سبب الأزمات الأمنية التي تتطلب دبلوماسية في الغالب هو وجود جهات غير حكومية فالمناطق المتمردة أو الأقاليم الانفصالية والتي تحاول أن تنفصل عن هيمنة الدولة غالبا ما تشكل حكومات فعلية نسبيا لها وزارات خارجية وكذلك لديها الاستعداد للدخول في علاقات دبلوماسية مع الحكومات والمنظمات الدولية الأخرى، فعلى سبيل المثال، جنوب اوسيتيا وأبخازيا هي مقاطعات حاولت الانفصال عن جمهورية جورجيا وهي خير مثال لتلك الحكومات المنشقة في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. تبرز المشكلة في هذا الأمر عندما تواجه الحكومات الأخرى صعوبات أو عوائق سياسية في الارتباط بعلاقات دبلوماسية رسمية مع تلك الكيانات غير الحكومية وإن حدث وأقامت علاقات مع هذه الكيانات المنشقة فإن ذلك يشكل ضررة في العلاقات الدبلوماسية القائمة مع الدولة الأصلية والتي انشقت عنها هذه الكيانات. وعلى هذا فإن المفاوضات تتم في إطار غير رسمي وغالبا ما تتم من تحت المنضدة أو بشكل سري أو من خلال المساعي الحميدة لطرف ثالث، أما بالنسبة لبعض الدول أو الحكومات والتي يعتبر الاعتراف بها موضع جدل ونقاش حيث يعترف بوجودها قلة من الحكومات الأخرى مثل جمهورية الصين في تايوان وجمهورية شمال قبرص التركية، فإن التمثيل الدبلوماسي وكذلك التواصل يمكن أن يتم بشكل أكثر علانية وانفتاح لكن