ويمارس أيضا الهيمنة العسكرية على حلفاء اتفاقية وارسو. وعلى النقيض فإن منظمة حلف شمال الأطلنطي تحولت إلى موقع ناجح لممارسة التفاوض الدبلوماسي بين الدول الأعضاء التابعين للحلف ولقد عملت منظمة حلف شمال الأطلنطي على التوسط في سلسلة من القضايا والتي ظهرت خلال الحرب الباردة، بدءا من اختلاف الأولويات الأمنية للدول الأعضاء في كل جانب من جوانب ووصولا إلى المسائل المتعلقة بالإستراتيجية العسكرية.
إن المصالح الفعلية لأوروبا وأمريكا الشمالية وعلاقتها مع الاتحاد السوفيتي كانت خارج نطاق الزمن والمكان أكثر من كونهما حلفاء، فعلى سبيل المثال يرى الأوربيون الغربيون أن تطوير استراتيجية جون كيندي في الولايات المتحدة"الاستجابة المرنة"في بداية الستينيات على أنها تزيد التهديد بغزو أوروبا الغربية من قبل حلف وارسو الذي يستخدم قوات تقليدية ومن ناحية أخرى فإن القادة السياسيين والعسكريين الأمريكيين كانوا يتشككون من سياسة المستشار الألماني الغربي فيلي برانت المنفتحة على السوفييت بالإضافة إلى تخوف الأوروبيون الغربيون من سياسة الرئيس الأمريكي ريتشارد نيکسون الانفراجية عام 1972 (انظر ما يأتي لاحقا) والتي قد تؤدي إلى إنهاء علاقة الولايات المتحدة مع المصالح الاستراتيجية الأوروبية الغربية فيما يتعلق بالأمن الأوربي وعلى الرغم من أن دبلوماسية منظمة حلف شمال الأطلنطي قد فشلت في منع فرنسا من الانسحاب هيكل القيادة العسكرية المتكامل التابع لمنظمة حلف شمال الأطلنطي عام 1966، بقيت فرنسا ملتزمة إلى حد كبير كعضو تابع للحلف ومؤسساته والتزمت أيضأ بالمشاركة في البنيان السياسي للمنظمة وأخيرة في عام 2009 التحقت بالهيكل الخاص بالقيادة العسكرية التابع لمنظمة حلف شمال الأطلنطي.
لقد ساعدت قنوات التمثيل الدبلوماسي والتواصل على الصعيد العسكري والسياسي والتي طورتها منظمة حلف شمال الأطلنطي أثناء الحرب الباردة في تحويلها من منظمة أمن إقليمية إلى منظمة أمن مشتركة على مستوى عالمي وعلى الرغم من أن منظمة حلف شمال الأطلنطي قد بذلت جهودا بعد فترة الحرب الباردة لأجل إعادة