فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 295

أصبحت إدارة الدبلوماسية الاقتصادية في نهاية القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين أكثر تعقيدا على الرغم من أنها أصبحت أكثر تأثيرا وذلك بشكل تصاعدي. إذ إن عدد الاتفاقيات وعدد ونوع الجهات المشاركة في هذه الاتفاقيات ازداد بشكل كبير كما أن عدد ونوع الهيئات والآليات التي تراقب الالتزام أو الإذعان لهذه الاتفاقيات في تزايد مستمر، ويشار إلى أن الحاجة المتزايدة من قبل الجماهير العالمية للشفافية قد جعلت لهذه المهام المتعلقة بالمراقبة أهمية أكثر وفي نفس الوقت تتطلب براعة فائقة. إذ يجب على الدبلوماسيين المسئولين عن اتفاقيات التفاوض والتواصل مع نظرائهم كجزء من عملية الرصد أو الضبط أن يكونوا ليس فقط ممارسين ذوي مهارة للمهام الدبلوماسية الخاصة بالتمثيل والتواصل وإنما عليهم أن يطوروا من قدراتهم فيما يتعلق بالمجالات الفنية في مجال عملهم (التجارة السياسة المالية - التنمية الهجرةالصحة .... إلخ) ، كما أن مستوى الخبرة الفنية المطلوب كي يكونوا ناجحين في هذه المهام هو كل شيء لكن عليهم أن يتأكدوا من استمرار العمل على زيادة خبراتهم الفنية وهذا من شأنه أن يجعل القدرة على التواصل مع النظراء ومع الجمهور بشأن الأمور الشائكة وموقع الجدال والنقاش أكثر أهمية. وللمرة الثانية تلعب مهارات وتدريب الدبلوماسيين دورا مهما فيما إذا كان الممثل الدبلوماسي قادر على استخدام الدبلوماسية الاقتصادية بشكل ناجح في التوسط والقضاء على الاختلافات وتفهم الآخر والقدرة على تحقيق الأهداف السياسية المتبعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت