المتعلقة بالشأن التركي الراهن ومع ذلك فهي من ناحية أخرى وفي نفس الوقت تجعل تركيا وكذلك المواطنين التركيين يبدون مختلفين عن بريطانيا والولايات المحتدة أكثر مما كان عليه الأمر من قبل. هذا التزايد في الاختلاف والذي ينتج عن التقارب بين الشعوب قد يجعل الدبلوماسية بين الحكومات، وبين الحكومات والشعوب أكثر صعوبة وتعقيدة
إن تطور تكنولوجيا الاتصالات عن بعد زاد من قوة وانتشار المؤسسات الإعلامية، حيث
استخدم صانعو الإعلام المتعدد الجوانب أمثال شبكات BBC . CNN هذه القوة والانتشار الموسع
الأجل تشريع ودمقرطة (جعله ديمقراطية الإعلام، لأن آراء الجمهور في العلاقات والقضايا التي تتطلب وساطة، قد أصبحت مهمة، كما أن الحكومة والمؤسسات متعددة الأطراف التي تتميز باشتراك أو بوجود أكثر من شريك) والشركات العامة، ومنظمات المجتمع المدني عليها جميعا أن تلجأ إلى الدبلوماسية الجماهيرية أكثر مما كان عليه الأمر من ذي قبل، والطريقة التي يسلكها كل نوع من الجهات الدبلوماسية أصبحت أكثر تشابها، كما تم إيضاح ذلك في الفصل (8) لكن، بنفس القدر من الأهمية، وبالرغم من زيادة أهمية الدبلوماسية الجماهيرية، إلا أن هذا لا يقلل من قيمة ودور قنوات الاتصال الدبلوماسية التقليدية غير المعلنة فمعظم الاتصالات الدبلوماسية سواء بين الحكومات أو داخل الحكومات يتم إدارتها بشكل خاص وعند الضرورة يتم استخدام قنوات اتصال آمنة (انظر ما يأتي لاحقا) .
تعتبر هذه الخطوط غير المعلنة للشعوب ذات أهمية كبيرة عن ذي قبل، حيث يتسني من خلالها للقادة حال الضرورة أن يتواصلوا مع بعضهم البعض من أجل تصحيح (وفي بعض الأحيان عند الضرورة التوصل إلى حل سوء تفاهم نشأ بسبب كلمة ألقيت على الملأ وتم نشرها بشكل موسع في وسائل الإعلام. وتكمن الصعوبة اليوم في حقيقة أن الدبلوماسية غير المعلنة على الرغم من الروتين تكون محل النقد بشكل أكبر على الرغم من أن العديد من الناس يفهمون أن التواصل الدبلوماسي غير المعلن هو شيء ضروري، إلا أن الجمهور لم يعد يتقبلها، عموما مثلما كان الحال في الماضي، ولدرجة ما يرجع السبب في ذلك إلى أن الناس يعلمون الكثير عنها. يميل