الخزانة الأمريكي بول أونيل وكذلك دوره في قمة الدول الثمانية في عام 2005، وكان هدف أونو في عام 2002 هو زيادة وعي أونيل بالمشكلات التي تواجه إفريقيا بدءا من الإيدز حتى نقص الماء الصالح للشرب مع استعداد أونيل للتعلم باعتباره رئيس مجلس إدارة سابق لشركة ألومنيوم وبعد ذلك أصبح من دعاة قضايا التنمية، ومن المهم أن نلاحظ أن بونو لم يتصرف کشخصية دبلوماسية بارزة فحسب ولكنه أنشأ منظمة مجتمع مدني بإسم داتا (DATA) تهتم بالديون والإيدز والتجارة وإفريقيا - وذلك لجمع الأموال من أجل مشروعاته لمكافحة الفقر.
لقد أصبح من الواضح أن الشخصيات الدبلوماسية البارزة ليست مماثلة للحكومة أو منظمة متعددة الأطراف أو الشركة الدولية أو حتى منظمة المجتمع المدني نفسها وذلك لأنها لا تمثل ولا تتواصل نيابة عن کيان ما، بل تمثل أفكارا أو أوضاعا يشعرون بالالتزام تجاهها، ويمكن تعيينهم أو قد يتطوعون لتمثيل کيان آخر ولكن دون أن يكونوا جزءا من ذلك الكيان وبالتالي يلعبون دور الوسيط بين الأطراف المتنازعة بشكل يتسم بالحياد والاستقلالية، ولعله من المنطقي أن نعتبر أنشطة هؤلاء الأفراد أعمالا دبلوماسية لأنه عند نجاحهم على الأقل يلقون قبولا هم والرسائل التي يحملونها من الطرف الآخر الذي يتواصلون معه، ويلاحظ أنهم يلقون اعترافا بمكانتهم وشرعيتهم من قبل نظرائهم الذين يسعون إلى التفاوض معهم، كما أنهم ينخرطون في الوظائف الدبلوماسية المحورية كالتمثيل والاتصال بنفس الطريقة التي يتبعها نظراؤهم في الحكومة والمنظمات متعددة الأطراف ومنظمات المجتمع المدني والشركات العالمية، وبهذا الشكل يلعبون دورا محوريا في تسوية المنازعات بين الجهات الأخرى.
إن الفارق الرئيسي الذي يجب أن نضعه في الاعتبار عندما نتدبر الدور الذي تلعبه الشخصيات الدبلوماسية البارزة هو الفارق بين الأشخاص المستقلين الذين يوافقون على العمل كممثلين لجهة أخرى بروح الخدمة العامة - في الغالب بدون مقابل رسمي- والأشخاص الذين يقررون العمل كدبلوماسيين خدمة لقضية أو هدف ملتزمون بها شخصيا، ويمكن أن تصنف ضمن النوع الأول شخصيات مثل رؤساء