فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 450

ينهى عنه؛ رفيقا فيما يأمر به؛ رفيقًا فيما ينهى عنه؛ حليمًا فيما يأمر به، حليمًا فيما ينهى عنه"). [1] "

فالفقه قبل الأمر، ليعرف المعروف وينكر المنكر، وهذا شرط من شروط الدعوة إلى الله، وواجب من واجبات الداعية أن يكون الداعية مدركًا لما يدعو إليه، متحليًا بالفطنة، متسلحًا باليقين، ثابت الخطوة، واضح الرؤية في دعوته، ومدعويه، وفيمن حوله من أصدقاء وأعداء، وما يقع من أحداث .. ، فكل هذه المعاني تتضمنها (( البصيرة ) )فهذا الشرط الذي ألزم الله به الدعاة في دعوتهم.

ولهذا؛ فلا يجوز للمسلم أن يدعو إلى الله إلا بعد أن يحمل قدرًا من العلم يكفيه في دعوته، وفهمًا ووضوحًا ينير له طريقه.

فالعلم يسدد له مسيرته، والفهم يوضح له رؤيته، فمن لم يحمل العلم في دعوته انحرف، ومن لم يكن على بصيرة تعثر.

وفضلًا عن هذا، فإن للداعية بغير بصيرة إثمًا عند الله، .. لمخالفة أمر الله، ولأن فاقد البصيرة (العلم والفهم) لا يُضل نفسه فحسب، بل يُضل معها غيرها ممن يدعوهم.

(1) مجموع الفتاوى (28/ 137) ، قلت: هذا الحديث لا يصح سندًا بهذا اللفظ، وإن كان صحيح المعنى، وورد بألفاظ مقاربة .. وكلها ضعيفة ذكره بهذا اللفظ ابن تيمية والغزالي في الإحياء (2/ 333) ، وقال العراقي لم أجده هكذا، وللبيهقي في الشعب من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ (( من أمر بمعروف فليكن أمره بمعروف ) )المغني (2/ 334) ، قلت: وهو في الشعب (7603) وفيه ضعيفان، وضعفه الألباني في الضعيفة (590) وفي الباب عن أنس بلفظ قريب من هذا أخرجه الديلمي في الفردوس (7741) وإسناده ضعيف جدًا فيه ثلاثة متروكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت