فهرس الكتاب

الصفحة 985 من 5605

أعود ثانية فأدعو المسلمين جميعًا إلى أن يرجعوا إلى دينهم الصحيح وإلى الاعتماد في ذلك على الكتاب أولًا وعلى السنة الصحيحة ثانيًا ... وأصر على هذه الدعوة .. ولن نتراجع عنها مهما كانت الادعاءات والافتراءات .. أقول هذا وأنا أتذكر السنوات الطوال التي عشتها في سورية كان يحضر دروسي خلالها أعضاء من الإخوان، ومن حزب التحرير، ومن جماعة التبليغ، ومن المذهبيين ... وفي هؤلاء من يصرح بتتلمذه علي، ويقر بالفضل ... فكيف نُتَّهمُ بعد ذلك بمحاربة الجماعات الإسلامية؟ !

كل ما نخالف به تلك الجماعات إنما هو الخروج على الكتاب والسنة في تربية أعضاء تلك الجماعات. وفي غير ذلك من القضايا التي اُختُلِف فيها قديمًا وحديثًا لا نختلف معهم، ولا ننقدهم فهم أحرار في ذلك، فالأمر كما قال تبارك وتعالى: {ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك} . فالعدل العدل ... أيها الناقدون ... ومراعاة الله وحقه وحق رسوله إن كنتم مؤمنين!

-كثيرًا ما نسمع بالتدرج في عرض الشريعة .. وما شابه ذلك من أفكار يتبناها بعض الجماعات الإسلامية ...

فما هو هذا التدرج؟

وأين يكون؛ هل في الأحكام مثلًا؟ أو في طريقة عرض الأحكام؟

الجواب: لقد وصلنا الإسلام كاملًا متكاملًا، ولا يجوز تطبيق بعضه وإهمال بعضه الآخر، أو اختيار ما يناسب الظروف وإهمال مالا يناسب مع إمكان التطبيق ... فإن الإسلام الذي بين أيدينا اليوم يختلف عن الإسلام قبل أن ينزل قوله تبارك وتعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا} . الإسلام كما هو بين أيدينا كامل لا نقص فيه أحكامًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت