يناسب مقامنا الآن أحدهما: تركت فيكم شيئين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، هذا أحد الحديثين، والحديث الآخر قوله عليه الصلاة والسلام: ما تركت شيئًا يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به .. ما تركت شيئًا يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به، وما تركت شيئًا يبعدكم عن الله ويقربكم إلى النار إلا ونهيتكم عنه، لهذا نحن معشر المسلمين نجد أنفسنا ويجب على كل فرد من أفرادنا أن يكون غنيًا بما قدم الله لنا من كتاب ربنا ومن سنة نبينا صلى الله عليه، وآله وسلم، والحضارات التي أنت أشرت إليها آنفًا هي حضارات لا تسعد أصحابها لا في الدنيا ولا في الأخرى، وإنما السعادة كل السعادة كما قال الله عز وجل في القرآن: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى* وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} [الليل: 5 - 10] فهذه السعادة التي ينشدها كافة الناس: لا فرق بين مؤمنهم وكافرهم، لا فرق بين صالح المؤمنين وطالحهم .. هؤلاء كلهم ينشدون السعادة ولكن ما عرف طريقها إلا من تمسك بالأصلين: كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه، وآله وسلم، لذلك أنا لا أجد في نفسي حاجة مطلقًا إلى أن أخرج عن هذا الخط الذي وضعني الله عز وجل فيه فضلًا منه ورحمة، وهو الاشتغال بالكتاب والسنة نقلًا ثم دراية وفقهًا، لعلي أجبتك عن سؤالك.
(الهدى والنور /811/ 06: 01: 00)
(الهدى والنور /811/ 50: 37: 00)
مداخلة: ولكن يعني هذه المسألة هذا اليوم الأساتذة في العالم الإسلامي