فهرس الكتاب

الصفحة 5087 من 5605

مداخلة: كلامك الآن عن المسألة.

الشيخ: لا، أقول: هذه المسألة بالذات تكلم فيها كلامًا جيدًا، لكن المثال الذي أريد أن أذكره الآن هو ما قبل هذه المسألة تعرض لموضوع الجهاد وفضله وأن العلماء يقولون الجهاد قسمان: جهاد فرض عين وجهاد فرض كفاية، وأن العلماء هو هنا يبدأ خطأ الرجل، فينتقد العلماء الذين قالوا بأن المجاهد في الجهاد الثاني الذي هو فرض كفائي يجب عليه أن يستأذن من أبويه، فهو أنكر هذا، وأخذ بالادلة العامة التي تحض على الجهاد وتبين فضيلة الجهاد ..

إلخ، فوقع في خطأ فاحش جدًا لا يمكن أن يقع العالم أو الفقيه الذي عنده ثقافة عامة بأدلة الكتاب والسنة في الأحكام الشرعية، فهو مثلًا لو كان يستحضر في ذهنه مثل قول الرسول عليه السلام: «لا تصوم امرأة صومًا بغير إذن زوجها إلا صوم رمضان» وأنتم تعلمون جميعًا أن هناك أيام مخصصة بفضائل عظيمة جدًا، كصوم مثلًا عاشوراء، صوم يوم عرفة يكفر السنة الماضية والآتية، هذا ليس من رمضان، فليس للزوجة أن تصوم ما سوى رمضان حتى هذه الأيام الفضيلة إلا بإذن الزوج، ومثل هذا الحديث أدلة أخرى التي تقيد الزوجة بإطاعة زوجها إلا بمعصية الله، ومن ذلك أيضًا إطاعة الحاكم المسلم الذي يتبنى الإسلام نظامًا ودستورًا وقانونًا، فهذا يجب إطاعته فيما لا يجب أصلًا وشرعًا، وأنه لا يجوز مخالفته، وإذا أمر بشيء غير واجب صار هذا الأمر الذي كان غير واجب واجبًا، ولا يجوز مخالفته إطلاقًا إلا في الفرض العيني، هذه النصوص تعطي للمتفقه فيها ثقافة خاصة حينما يأتي إلى مثل موضوع الجهاد الكفائي فيجد العلماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت