يومئذٍ هو الانتصار لدين الله عز وجل، أما اليوم فلا شيء من ذلك سوى الحرص على المحافظة على ثروة البلاد وأراضيها، ومع ذلك فنعلم جميعًا بأنه قد وجد في زمن القتال بين علي ومعاوية ناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - اعتزلوا الفريقين، لماذا؟ لأنها معركة بين المسلمين يقاتل بعضهم بعضًا، وأحد هؤلاء الأصحاب كان معتزلًا وما انضم إلى جيش علي إلا حينما قتل عمار بن ياسر، لأن هذا الصحابي المعتزل للفريقين كان قد سمع من النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قوله: «ويح عمار تقتله الفئة الباغية» فلما وقع عمار قتيلًا من جيش معاوية حينئذٍ رأى البرهان الساطع فانضم إلى علي، أما من قبل كيف أنا أقاتل مسلمين مع علي؟
إلى هنا كان خوف السلف من أن يدخلوا في معارك تقع بين مسلمين، وخاصة إذا كان الأمر كما هو اليوم ليس قتالًا في سبيل الله، وإنما هو في سبيل الانتصار للمادة وليس للدين.
(الهدى والنور / 452/ 01: 43: 00)
السؤال: هناك بعض الإخوة ممن ينتمون إلى أهل الكتاب والسنة يرون في الأحداث الأخيرة هي فرصة لإنشاء دولة مسلمة ليس انتصارًا لحاكم الكويت، إنما إنشاء دولة مسلمة في الكويت، وهم ممن يحسن الظن بهم، فهنا هل يجوز قتال العراقيين لإخراجهم من الكويت ولإنشاء دولة إسلامية على منهج السلف الصالح، هل يجوز هذا مثلًا أو هل يجوز لهم ذلك؟
الشيخ: لا نزال نعيش في الأحلام، هل أعدو العدة؟