فهرس الكتاب

الصفحة 4838 من 5605

المنفية بالقاعدة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - استعان تحقيقًا لمصلحة وأرجو الانتباه لما أقول: لمصلحة لا مفسدة فيها إطلاقًا، وأما واقعنا اليوم فأولًا المصلحة غير متحققة، وثانيًا المفسدة متجسمة متحققة، وأكبر دليل ما بدأت النذر تنذر بشر مستطير من جهة انتشار الفساد، وانكشاف النساء بالعورات في كثير من البلاد السعودية التي احتلها الأمريكان، وليس يهمني أن نحتج ببعض الروايات والجزئيات، لأني حقيقة لا أثق بهذه الروايات سواء كانت لنا أو علينا، وإنما علينا أن نتثبت من حيث روايات الجزئيات، لكننا نعلم بالمشاهدة اليهود مثلًا حينما احتلوا فلسطين أشاعوا فيها الفساد والخلاعة والفسق والفجور .. إلخ، والذين يذهبون إلى البلاد الأوربيين والأمريكيين أيضًا يرون هناك الفسق والفجور علنًا، فما الذي يمنع هؤلاء الكفار من أن ينشروا فسادهم في بلاد الإسلام وهم قد استدعوا إلى بلاد الإسلام ولم يفرضوا أنفسهم على بلاد الإسلام كما كان الشأن في الحرب الصليبية الأولى.

وأخيرًا نقول: من عاقبة هذا الاستنصار هل هناك طريق لإخراج هؤلاء الكفار من بلاد الإسلام؟ إن قيل: نعم، هناك اتفاق مثلًا بين السعوديين وبين الأمريكيين والبريطانيين أنه نحن أتينا بكم باختيارنا، فإذا ما أمرناكم بالخروج من ديارنا وجب عليكم أن تأتمروا بأمرنا، هل هذا كلام يعقله من يعرف قوة هؤلاء الكفار وغدرهم ونكثهم بعهودهم ومعاهدهم من جهة، ومن جهة أخرى يعرف ضعف المسلمين وضعف الدول كلها، لذلك لا أجد فيما نسمع اليوم من حجج يريدون بها تبرير هذه المصيبة ما يجعلها جائزة إطلاقًا، بل هذه مصيبة كما قلت في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت