فهرس الكتاب

الصفحة 4241 من 5605

فهذا مثال من تأثير الغناء الصوفي.

وما لي أذهب بالقراء بعيدًا، فهذا الشيخ الغزالي الذي اشتهر بأنه من الدعاة الإسلاميين، وأعطي من أجل ذلك جائزة (إسلامية) عالمية كبرى! ! بتسبيح الغناء المذكور، ولو من أم كلثوم وفيروز! وحينما أنكر عليه أحد الطلبة استماعه لأغنية أم كلثوم فيما أظن:

أين ما يُدعى ظلاما ... يا رفيق الليل أينا؟

أجاب بقوله: «إنني أعني شيئًا آخر» ! (ص 75/السنة) ، يعني أن نيته حسنة!

وكان قبل ذلك (ص 70) وضع حديث «إنما الأعمال بالنيات» في غير موضعه، وذلك من الأدلة الكثيرة على جهله بفقه السنة، لأن معناه: «إنما الأعمال الصالحة بالنيات الصالحة» كما يدل على ذلك تمام الحديث، وهو ظاهر بأدنى تأمل، ولكن {من لم يجعل الله له نورًا فما له من نور} .

وختامًا أقول: لو لم يكن من شؤم الغناء الصوفي إلا قول أحدهم:

«سماع الغناء أنفع للمريد من سماع القرآن من ستة أوجه أو سبعة» ! لكفى! !

ولما قرأت هذا في «مسألة السماع» لابن القيم (1/ 161) ، لم أكد أصدق أن هذا يقوله مسلم، حتى رأيته في كلام الغزالي في «الإحياء» (2/ 298) وبعبارة مطلقة؛ غير مقيدة بـ (المريد) مع الأسف الشديد! وأكده بأن أورد على نفسه سؤالًا أو اعتراضًا خلاصته:

إذا كان كلام الله تعالى أفضل من الغناء لا محالة فما بالهم لا يجتمعون على قارئ القرآن؟ فأجاب بقوله:

«فاعلم أن الغناء أشد تهييجًا للوجد من القرآن من سبعة أوجه ... » !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت