فهرس الكتاب

الصفحة 4151 من 5605

مثلها الإباحة فلا يقال بالمنع، ولكن هل واقع هذه الأناشيد الإسلامية أنها خالية من أي مخالفة مما ذكرنا أو مما لم نذكر، أنا في حد علمي واطلاعي أن الأمر ليس كذلك على الأقل إنها جعلت وأنزلت منزلة القرآن، صارت أناشيد إسلامية يتغنى بها الشباب المسلم، فيعطل قول الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم: «من لم يتغن بالقرآن فليس منا» ، وقوله عليه السلام: «تعاهدوا هذا القرآن وتغنوا به، فوالذي نفس محمد بيده إنه أشد تفلتًا من صدور الرجال من الإبل من عقلها» ، أنا مرةً تحدثت بمثل هذا الموضوع في بعض المجالس، قال أحد الشباب الذين ابتلوا بهذه البلوى، قالوا: والله يا شيخ إنك صادق، لقد التهينا بهذه الأناشيد عن تلاوة القرآن، أنا أعرف من نفسي والحمد لله منذ نعومة أظفاري كما يقال، لما كنت في الدكان وأنا أعطى مهنة تصليح الساعات كنت أضع المصحف أمامي، فأحاول ليس فقط أن أقرأ، وأن أحفظ شيئًا وأنا في عملي، وكنت أتأول هذا العمل من قوله عليه السلام: «تعاهدوا هذا القرآن وتغنوا به» ، ما يوم من الأيام خطر ببالي أن أتغنى بنشيد إسلامي، لكن بلى كنت أتذكر مثلًا قصيدة ابن الوردي، التي مطلعها أيش:

دع ذكر الأغاني.

مداخلة: اجتنب ذكر الأغاني والغزل.

الشيخ: اجتنب والا دع؟

مداخلة: اجتنب.

الشيخ:

اجتنب ذكر الأغاني والغزل ... وقل الفصل وجانب من هزل

ودع الذكرى لأيام الصبا ... فلأيام الصبى ... أيش

مداخلة: نجم أفل.

الشيخ: نجم أفل. ومن جملة ما يقول هناك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت