فهرس الكتاب

الصفحة 3490 من 5605

لتلقي بعض الأسئلة، أختم هذه الكلمة ببيان خطر الزيادة في الدين والتقرب إلى الله بما لم يشرعه رب العالمين بأثر عن الإمام مالك إمام دار الهجرة المدينة المنورة، حيث قال ونعم ما قال: من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدًا - صلى الله عليه وآله وسلم - خان الرسالة.

من ابتدع في الإسلام بدعة واحدة يراها حسنة فقد زعم أن محمدًا - صلى الله عليه وآله وسلم - خان الرسالة، اقرؤوا قول الله تبارك وتعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا} [المائدة: 3] اسمعوا. فما لم يكن يومئذ دينًا لا يكون اليوم دينًا، ولا يصلح. هذه حكمة بالغة. ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها. بماذا صلح به أولها؟ بالاستسلام للإسلام كما قال رب العالمين: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] .

بهذا تنتهي أو ينتهي بيان الأصلين السابقين، وأرجو على الأقل أن يستقر في أذهانكم معنى هاتين الجملتين القصيرتين إن لم تستقر بألفاظهما: لا نعبد إلا الله، لا نشرك به شيئًا بدلالة: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} [محمد: 19] ولا نعبد الله إلا بما شرع الله على لسان رسول الله، لأن هذا معنى قولنا: وأشهد أن محمدًا رسول الله.

(الهدى والنور/711/ 39: 00: 00)

(الهدى والنور/711/ 19: 07: 00)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت