فهرس الكتاب

الصفحة 3156 من 5605

الناحية، وإنما غَيَّر كثيرًا من أحكام الشريعة منها: أنه جعل للأنثى في الإرث مثل حظ الذكر.

أما بما يتعلق بمسألة البرنيطة فهنا خضت معه بحثًا طويلًا خلاصته: أن الإسلام من كماله أنه وضع أحكامًا وتشريعات في سبيل أن يحافظ المسلمون بها على شخصيتهم الإسلامية لكي لا يميعوا مع الزمن في شخصية أمة أخرى، وذكرت له والرجل مع الأسف مثقف؛ لأن علماء الاجتماع يقولون: بأن أي شعب يريد أن يحافظ على شخصيته فعليه أن يحافظ على تقاليده وعلى تاريخه وعلى لغته، هذا أمر مُسَلَّم لديهم في علم الاجتماع فقلت له: فكان من فضل الإسلام وكمال تشريعه أنه شرع للمسلمين أن يحافظوا على شخصيتهم المسلمة وألا يتشبهوا بالمخالفين لهم، بل وأن يتقصدوا مخالفتهم كما شرحت لكم أنفًا.

فهذا الرجل أتاتورك وهنا الشاهد من هذا المثال: لو كان يريد الخير للشعب التركي المسلم ووجد فرضًا في القبعة مصلحة لا يجدها في لباس آخر لكان باستطاعته أن يجعل فارقًا بين قبعة المسلم التركي وقبعة غير المسلم التركي، كان يجعل مثلًا شريطًا على قبعة المسلم كل من يرى هذا المسلم المتبرنط يقول هذا مسلم ولو أنه لبس لباس الكفار؛ لكن الرجل فعل ما فعل عداءً لدين الإسلام؛ ولذلك حكم عليه علماء المسلمين بالكفر والردة والخروج عن دين الإسلام.

بحث طويل كان بيني وبينه في هذه القضية حتى ألهمني الله عز وجل فقلت له: بعد أن قال لي: هذه القضية يعني لباس صار أمر أممي وليس خاصًا بشعب من الشعوب أو بدين من الأديان، فجئته من ناحية حساسة هذا القسيس لبناني والقساوسة اللبنانيون لهم زي خاص، فأولًا لباسهم سوادٌ في سواد، وثانيًا: قلنسوتهم هي كطربوش إذا تعرفونه طربوش الأحمر، ولكنه طويل ضعف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت