فهرس الكتاب

الصفحة 2775 من 5605

مداخلة: جزاك الله خير .. سؤال يا شيخ .. وهناك عندنا في الكويت بين مجموعة الشباب مسلم ملتزم تجد البعض لا يرتاح للآخرين، فما نأخذ عليه في دينه بشيء، لكن يقول أنا ما أرتاح له يعني شخصيًا نفسي لا تطمئن فيه، وإذا أُنكر عليه أو ما أشبه ذلك استشهد بحديث وحشي عندما قال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم: غيّب عني وجهك، فوحشي جاء تائبًا إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ولكن الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: غيّب عني وجهك، فهنا قالوا الحالة النفسية الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - الرجل جاءه تائب، فيستشهدون بهذا الحديث يعني، فلو تزيدنا إيضاحًا.

الشيخ: هذا استشهاد في غير محله، هو صحيح جاء تائبًا لكن في نفس الرسول عليه السلام حسرة لا تمحيها الأيام ولا الزمان بسبب قتل وحشي لعمه حمزة فماذا فعل هذا الذي لا يرتاح إليه مع هذا الذي لا يرتاح؟ الذي فعله معه لا شيء، ولذلك فهذا الاستدلال في الواقع يدلنا أنا نعيش في زمن قد تزبب الناس فيه قبل أن يتحصرم، وتعالموا وهم جهّال وليسوا بعلماء فهذا الاستدلال هزيل جدًا لأنه لا يطابق الحادثة، هب أن إنسانًا قتل أخًا لمسلم ظلمًا وبغيًا وعدوانًا، وجاء إليه تائبًا، وظهر من منطلقه في حياته أنه تائب فعلًا، لكن قال له غيّب عني وجهك، هذا ليس كذاك لأن هذا قتل أخاه ظلمًا، فلا يريد أن يتعكر صفو حياته في رؤية وجه قاتل أخيه مثلًا، والمسألة تختلف ونسأل الله عز وجل أن يفقهنا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت