هذا لم يقتنع بدلالة الآية المذكورة آنفًا: {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء: 115] لأني أنا سأعكس السؤال وأجعله على الصورة التالية: فأنا أتساءل وأقول: هل من سبيل المؤمنين أن رجلًا نصب نفسه بقوة السلاح حاكمًا على المسلمين، هل يجوز الخروج على هذا الخارج والذي نصب نفسه حاكمًا على المسلمين؟ الذي نعرفه في كل هذه القرون أن العلماء يفتون بلا لا يجوز، لماذا؟ للمحافظة على دماء المسلمين من الفريقين الذين مع الخارجي والذين يريدون أن يخرجوا على هذا الخارجي.
فسبيل المؤمنين هو عدم الخروج للمحافظة على دماء المسلمين، ثم أعود إلى نفس السؤال السابق أنه إذا كان الخروج على الحاكم الفاسق برأي أهل الحل والعقد يتطلب إراقة قليل من الدماء كيف ينضبط هذا القليل؟ وهل هذه من الأمور المادية التي يمكن الإنسان أن يقننها؟ أو هذه أمور فوضوية محضة لا إذا فتح باب القتال بين فريقين لا تعرف منتهى هذا القتال إلى آخره، لذلك فالمسألة أولًا: فيها مخالفة للنص الصريح للحديث السابق ذكره: «ما لم تروا كفرًا بواحًا» وثانيًا: لا يمكن ضبط المفسدة القليلة حينما يثار القتال بين طائفتين من المسلمين.
مداخلة: هنا يا شيخنا يرد شيء.
الشيخ: تفضل!
مداخلة: يقسمون الخروج بالثورة إلى قسمين:
فيقولون ثورة بيضاء، وثورة حمراء، الثورة البيضاء: التي لا تراق فيها