صادقًا في هذا، لماذا؟ لأنه أولًا هو يتعصب لإمام دون الأئمة الآخرين ويحصر الفائدة في إمام دون الآخرين، ثانيًا وهو الأهم: لا يصدق عليه تعريف الرسول للغرباء فقد سئل عنهم فقال عليه الصلاة والسلام: «الغرباء هم الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي من بعدي» فالآن واجعلنا نكون صريحين كما جرينا في هذه الجلسة: هل تعلم في العلماء المذهبيين أنهم يصلحون ما أفسد الناس من بعده عليه الصلاة والسلام من سنته، أم هذا الإصلاح محصور في طائفة في بعض البلاد يسمون بأنصار السنة كمصر في بلاد أخرى يسمون بأهل الحديث كالهند وباكستان .. في بعض البلاد مثل الأردن وسوريا وغيرها يسمون بالسلفيين إلى آخره ويجمعهم هؤلاء كلهم أنهم يحاولون أن يكونوا من الفرقة الناجية، هل تعلم أنت غير هؤلاء على تعدد أسمائهم واتفاقهم في هدفهم، هل تعلم أن هناك من ينتمي إلى مذهب من المذاهب الأربعة يحرص أشد الحرص ليكون غريبًا كما وصفه الرسول عليه السلام: «هم الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي من بعدي» ؟ أنا أقول مع الأسف: لا، إذًا: فنحن نريد من كل علماء المسلمين أولًا، ثم من طلاب العلم الشرعي ثانيًا، ثم من طلاب كل العلوم ما دام تجمعنا معهم الإسلام أن يدندنوا معنا دائمًا وأبدًا أن يكونوا غرباء أمثالنا.
طبعا! هنا يوجد تخصصات، أنت طبيب مثلًا أنا أستفيد من علمك، ولا أستطيع أن أعيش في غير علمك، والمؤمنون كمثل الجسد الواحد كما تعرف الحديث صحيح، كذلك نحن نريد من كل أفراد المسلمين على اختلاف تخصصاتهم ودراساتهم أن يلتقوا معنا على كلمة سواء، وهي: الحرص أن