عايش حنفي لماذا تسلك مسألتك هذه؛ لأنه هذاك أعجبك لنفسك أكثر، وذاك أنت عايش شافعي لماذا تركت مسألة إمامك في هذه المسألة وأخذت الإمام الثاني؛ لأنه أعجبتك أكثر.
إذًا بهذه الطريقة صار مذهبك هواك، المذهب فيه يسر وفيه شدة، اللي يقول لك مثلًا توضأ من لمس المرأة فيه شدة بالنسبة لمن؟ اللي يقول لا تتوضأ ولو قبلتها ولو ... لا تتوضأ، والعكس ذلك تمامًا، إذًا صار الدين في الصورة هذه صار هوى، ما هو الدين جاء هكذا، لا، الدين ... صار هوى، إذًا هذا لا يجوز، أنا إذًا أعطيتك الجواب على صورتين.
الصورة الأخيرة وهي تعالج واقع الناس اللي هذا حنفي وهذا شافعي إلى آخره، ما يجوز إنه يعملوا هذا العمل؛ لأن هذا هم العلماء أنفسهم يقولوا: هذا نابع من التلفيق، تلفيق بين مذهبين، لماذا؟ لتتبع الرخص، هذا الجواب الأخير.
الجواب الأول: لا تربط حالك أنت بشافعي أو حنفي إلى آخره، لكن اربط حالك بالمذهب القرآني، مات هو؟ {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] .
إذًا الصورة هذه بعض إخواننا بلا شك عايشينها، يعني: هم يطبقوا هذه الآية وما يلتزموا مذهب من المذاهب كما يفعل جماهير الناس اليوم؛ لأنه فهموا أن شرع الله ما كلف عباد الله أن يتمسكوا بإمام من أئمة المسلمين، لو كان هذا شرعًا كان الأولون تمسكوا بأبو بكر وعمر وعثمان وعلي.