الآثمة التي ترتفع من هنا وهناك لطمس معالم الحق، ولطمس رموز الحق وللكلام في هذه الرموز، فنرجو من شيخنا جزاه الله خيرًا أن يوجه لهؤلاء كلمة عسى أن ينتفعوا بها إن شاء الله وجزاكم الله خير.
الشيخ: جزاك الله خيرًا على هذا البيان الذي حقيقة يعبر عن أفراد الإخوان المسلمين المتكتلين تحت هذا الاسم، وأنا بفضل الله عز وجل أعرف هذه الحقيقة، ولذلك وأنا في دمشق كنت كما ألمحت قبل دقائق أنني كنت مع الإخوان المسلمين هناك في دمشق وكأنني واحدًا منهم حيث يتوهم الجمهور لكثرة مخالطتي إياهم ومصاحبتي إياهم حتى في الرحلات إلى بعض القرى وبعض الجبال، وتحت المخيمات التي كنا نبيت معهم فيها الليالي ذواتي العدد، لعلمي أن فيهم استعدادًا لتقبل دعوة الحق، دعوة الكتاب والسنة، وأنا كنت ولا أزال أقول: إن جماعة الإخوان المسلمين هم يهيؤون أفرادهم لتقبل الدعوة السلفية، أما هم لا يستطيعون أن يحققوا هذه الدعوة في صفوفهم؛ لأنهم تبنوا منهجًا قائمًا على ما يسمى أو يمكن أن يسمى بالتكتيل والتجميع ثم التثقيف، أما نحن معشر السلفيين فمنهجنا على خلاف منهج الإخوان المسلمين ومن هنا يحصل الخلاف، نحن منهجنا يقوم على قاعدة ثقف ثم كتل خلافًا لهم حيث قام تكتلهم على أساس كتل ثم ثقف ثم لا ثقافة، ولذلك كان السؤال السابق مضى على الإخوان المسلمين نحو سبعين سنة، وهم في ثقافتهم ومعرفتهم بالإسلام كعقيدة، كأحكام، كأخلاق وسلوك لا يزالون كما كانوا من قبل، ذلك لأنهم لا يعنون بالثقافة الإسلامية بعامة فضلًا إلا كأفراد، أنا أتكلم الآن عن جماعة وعن منهج، فضلًا عن أن يهتموا بالثقافة الإسلامية الصحيحة، ولذلك فأنا كنت أجد أرضًا خصبة في جماعة الإخوان المسلمين هناك في دمشق الشام، ونفع الله بهذه الدعوة ما شاء الله أن ينفع، وكبار شخصياتهم وبعضهم لا يزال في قيد الحياة