الأمر - إلى إبراهيم، والشعبي، وابن سيرين، والحسن، وعطاء، وسعيد ابن المسيب، وعدَّد رجالًا، فقوم اجتهدوا، فأجتهد كما اجتهدوا.
قال: فسكت سفيان طويلًا ثم قال كلمات برأيه ما بقي في المجلس أحد إلا كتبه: نسمع الشديد من الحديث فنخافه، ونسمع اللين فنرجوه، ولا نحاسب الأحياء، ولا نقضي على الأموات، نسلم ما سمعنا، ونكل ما لا نعلم إلى عالمه، ونتهم رأينا لرأيهم.
1379 - قال الشيخ أحمد: قد ذكرنا في الصحابة رضي الله عنهم إذا اختلفوا كيف يرجح قول بعضهم على بعض، وبماذا يرجح، وليس له في الأخذ بقول بعضهم اختيارُ شهوة من غير دلالة.
1380 - والذي قال سفيان الثوري من: أَنَّا نتهم رأينا لرأيهم: إنْ أراد به الصحابة إذا اتفقوا على شيء، أو الواحدَ منهم إذا انفرد بقول، ولا مخالفَ له نعلمه منهم: فكما قال، وإن أراد التابعين إذا اتفقوا على شيء: فكما قال، وإن أراد الواحد منهم إذا انفرد بقول لا مخالف له نعلمه منهم فقد قال كذلك [1] بعض أصحابنا، رضي الله عنهم، وإن اختلفوا فلا بد من الاجتهاد في اختيار أصح أقوالهم، وبالله التوفيق.
1381 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الزبير بن عبد الواحد قال: سمعت أبا بكر ابن زياد الفقيه يقول: سمعت الميموني يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: سألت الشافعي عن القياس فقال: عند الضرورات.
1382 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا:
(1) على حاشية ب من نسخة م: ذلك.