فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 1003

1092 - وقدّم الشافعي [1] حديث عثمان بن عفان، عن النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يَنكِح المحرم، ولا يُنكَح" [2] ، على حديث ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نكح ميمونة وهو محرم [3] ، بأن عثمان لم يكن غائبًا عن نكاح ميمونة، لأنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفره الذي نكح فيه ميمونة، في عمرة القضية، وأشار إلى أن ابن عباس لم يكن يوم نكح بالغًا، ولا له يومئذٍ صحبة [4] ، ثم عارض حديث ابن عباس برواية يزيد بن الأصم، وهو ابن أختها: أنه نكحها وهو حلال [5] ، ومعه سليمان بن يسار، وهو عتيقها، أو ابن عتيقها، يقول: نكحها وهو حلال، وسعيد بن المسيب يقول: نكحها وهو حلال.

1093 - قال أحمد: وثبت عن أبي فزارة، عن يزيد بن الأصم قال: حدثتني ميمونة بنت الحارث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها

(1) ينظر"اختلاف الحديث"ص 200 - 201.

(2) أي: لا يزوَّج. وقد رواه مسلم 2: 1030 (41) ، وهو في"المصنف" (13125) .

(3) رواه البخاري (1837) ، ومسلم 2: 1030 (46، 47) .

(4) كان ابن عباس يومها ابن تسع سنين أو عشر، فالشافعي لا يريد نفي عموم الصحبة عن ابن عباس، بل يريد صحبة خاصة. وابن عباس أكبر سنًا من يزيد بن الأصم، لكن يزيد يروي عن صاحبة الشأن، أما ابن عباس فيروي عن علمه، يضاف إليه: القرائن التي في كلام الإمام الشافعي: حديث عثمان، وسليمان بن يسار، وقول سعيد بن المسيب.

(5) رواه مسلم 2: 1032 (48) ، وابن ماجه (1964) كلاهما عن ابن أبي شيبة في"مصنفه" (13128) ، وينظر تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت