النقط والشكل.
قلت: أما الشكل والضبط والتقييد: فنعم، وأما النَّقْط: فأقول: عما رأيته في هذا الأصل: إن النقط في الكتاب مناسب لتاريخه: (541) ، والله أعلم، ومعلوم أنه كلما تقدم تاريخ الخطّ، قلّ النَّقْط.
وأيضًا: وصفُ الذهبي لخطه بأنه ضعيف رديء: قد يكون هذا الوصف لخطه المتأخر قليلًا عن هذا الخط، فخطّه هنا جيد متمكّن فيه، لأنه في سنّ اليَفَاعة، وفي أول - أو: أوائل - توجهه لكتابة الكتب ونسخها، وقد وصفه الذهبي نفسه - وغيره ممن سبقه - بأنه كتب الكثير، ومَن كَتَب كثيرًا تعجّل في الكتابة حتى تصير له العجلة عادة وديدنًا، أما في مرحلة البداية فيجوِّد الخط ويتقنه.
وفي هذه النسخة - وهي كما تقدم بخطه - تحريفات، وبعضها على قلَّته، فاحش، لكن قد يشفع له فيها كونه كان في سنّ مبكرة: له من العمر أربع عشرة سنة، كالذي يجده القارئ في التعليق على (77، 537، 594، 597, 671، 1011، 1024) .
مع ما فيها من معالم الجودة والضبط على قواعد المحدثين.
ومن المستحسن تلخيص ما تقدم:
النسخة أصل أصيل قديم، مالكها: الإمام أبو القاسم ابن عساكر (ت 571) بقراءة ابن السمعاني (ت 562) ، سماعًا على أبي المعالي الفارسي (ت 539) ، وتاريخ السماع سنة 456، عن مؤلفه الإمام البيهقي (ت 458) ، وناسخها: القاسم ابن الإمام ابن عساكر (ت 600) ، وكان عمره سنة نسخه إياها أربع عشرة سنة.