الآخرين - قال:"كان محدثًا صدوقًا متوسط المعرفة، مكرمًا للغرباء، له أُنْسة بالحديث، وخطه ضعيف ردئ، قال الحافظ المنذري: قلت لشيخنا ابن المفضَّل: أقول: حدثنا القاسم بن عليٍّ الحافظِ- بالكسر- صفة لأبيه؟ فقال: قل بالضم، اجتمعت به بالمدينة فأملى عليَّ أحاديث من حفظه، ثم بعث إليَّ أصوله فقابلتها فوجدتها سواءً".
وفي"التذكرة": ذَكَر عبد الرحمن بن مقرَّب، المتوفى سنة 643، عن نَدَى الرضيّ- رضي الدين الحنفي المتوفى سنة 604 - قال: قرأت على بهاء الدين القاسم ابن عساكر، فقلت: عن ابن لَهيعة، فردَّ عليّ بالضم، فراجعته، فلم يرجع. قلت- هو الذهبي-: من ضَمّ مثل هذا ضُمَّه إلى الشيوخ لا إلى الحفاظ.
وعلّق الذهبي أيضًا في"السير"على قصة المنذري مع شيخه ابن المفضل بقوله: وبمثل هذا يوصف المحدث في زماننا بالحفظ، وعلق عليه في"تاريخ الإسلام"فقال: ليس هذا هو الحفظَ العرفي.
قلت: قول الذهبي: ضُمّه إلى الشيوخ، يريد: ضمّه إلى الرواة، لا إلى علماء الحديث ذوي الدراية، وأيضًا: فينبغي القول فيه: إن من يغلط في ضبط (لَهيعة) ويصرّ فلا يرجع، ينبغي أن يقال فيه: هو في أول الطريق، لا في نهايته، بحيث إنه يقرأ عليه! ! أو أن يُحمل الخبر على محمل مقبول، بأنْ كان رحمه الله في حال نُعاس، أو إرهاق شديد، ونحو هذا.
ومما يتصل بالكلام عن خطه رحمه الله: ما نقله الذهبي أيضًا عن"التقييد"لابن نقطة 2: 774، قال:"كَتَب الكثير، إلا أن خطه لا يشبه خط أهل الضبط والإتقان"، وقال الذهبي من عنده في"السير": خطّه نادر