فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 516

ويجوز فيما عدا ذلك، كالبيع مع الإجارة وإليه ذهب المالكيّة في المشهور [1] .

واستدلوا بأنَّ اجتماع هذه العقود جمع بين المتنافيين لتضاد أحكام كل منهما الآخر. ومن المعلوم أنَّ تنافي اللوازم يدل على تنافي الملزومات. [2]

القول الثّالث: يجوز اشتراط عقد معاوضةٍ في عقدِ معاوضة. وإليه ذهب مالكُ في رواية [3] ، والحنابلةُ في قول [4] .

واستدلوا بالآتي:

أولًا: الأصلُ في العقودِ والشروط الإباحة إلاَّ ما دل الدّليل على تحريمه، واشتراطُ عقد معاوضةٍ في عقد معاوضة ممَّا لم يرد دليلٌ على تحريمه.

ثانيًا: حديث"المسلمون عند شروطهم" [5] ، واشتراطُ عقد معاوضة في عقد

معاوضة، داخل في عموم الحديث؛ إذلم يتناوله نصٌّ صريح يحرمه.

(1) انظر حاشية الدسوقي (3/ 32) ، وانظر شرح ميارة (1/ 457) ، ط، دار الكتب العلمية، لبنان بيروت، تاريخ الطبع (1420 هـ، 2000 م) ، الطبعة الأولى. قال فيه: ثمانية عقود لا= =يجتمع اثنان منها في عقد واحد وقد قلت في ذلك تبعا لغيري في جل التعبير ما نصه عقود منعنا اثنين منها بعقدة لكون معانيها معا تتفرق فجعل وصرف والمساقاة شركة نكاح قراض قرض بيع.

(2) انظر حاشيّة الدّسوقي (3/ 32) .

(3) انظر مواهب الجليل (4/ 313) . والتّاج والإكليل (4/ 314) .

(4) انظر الإنصاف (4/ 350) .

(5) أخرجه الحاكم في مستدركه (2/ 57) برقم (2310) كتاب البيوع عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: المسلمون عند شروطهم ما وافق الحق"وعن أنس بن مالك قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم"المسلمون عند شروطهم ما وافق الحق من ذلك". وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى كتاب الشركة، باب الشركة في البيع (6/ 79) برقم (11212) ، عن كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المسلمون عند شروطهم إلا شرطًا حرم حلالًا، أو شرطًا أحلَّ حرامًا". قال الألباني: حديث صحيح بمجموع طرقه. انظر: السلسة الصحيحة (6/ 992) برقم (2915) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت