ثالثًا: النّهي عن بيع وشرط [1] ، حيث يشملُ عموم النّهي صورة اشتراط عقد معاوضة في عقد معاوضة.
رابعًا: أنَّ الثّمن في العقدين مجهول؛ لأنَّ البائع ألزمَ المشتري مع الثّمن بيع ما لا يلزم؛ لأنَّه إذا سقط الشرط وجب أن يضاف إلى ثمن السّلعة بإزاء ما سقط من الشرط، وذلك مجهول، فصار الثّمن مجهولا ببعض الشرط، وجهالةُ الثّمن تبطل البيع. [2]
خامسًا: أنَّ البائع لم يرض بالثّمن إلا بذلك الشرط، فإذا فات فات الرّضا به، ولو أفرد المبيعين لم يتفقا في كل واحد منهما على الثّمن الذّي اتفقا عليه في المبيعين في عقد واحد. [3] وقد نوقشت أدلتهم من عدة أوجه أهمها:
أولًا: تضعيفُ بعضِ الأحاديثِ وعدم ثبوتِها ومعارضته لأحاديث أكثر صحة منها
ثانيًا: انتفاءُ المحاذير المذكورة في الاستدلال من جهالة واختلالٍ في الرّضا.
القول الثّاني: لا يجوزُ اشتراط عقد: الجعالة أو الصّرفِ، أو المساقاة، أو الشركة، أو القراض في عقد البيع، ولا يجوز اشتراط عقد منها مع الآخر،
(1) أخرجه الطّبراني في المعجم الأوسط، (4/ 335) . برقم (4361) . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (4/ 85) : وفي طريق عبدالله بن عمرو مقال، وكذلك قال ابن حجر في فتح الباري (5/ 315) .
(2) انظر الحاوي الكبير (5/ 341) .
(3) انظر بداية المجتهد (2/ 115) .