مشروعية الصلح:
من الكتاب قول الله تعالى: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} سورة النساء آية (134) .
ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم: الصُّلْحُ جَائِزٌ بين الْمُسْلِمِينَ إلا صُلْحًا حَرَّمَ حَلَالًا أو أَحَلَّ حَرَامًا وَالْمُسْلِمُونَ على شُرُوطِهِمْ إلا شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا أو أَحَلَّ حَرَامًا. [1]
أركان الصلح وشرائطه:
ركنا الصلح: هما الإيجاب والقبول، وهو أن يقول المدعى عليه صالحتك من كذا على كذا أو من دعواك كذا على كذا، ويقول الآخر قبلت أو رضيت، أو ما يدل على قبوله ورضاه، فإذا وجد الإيجاب والقبول فقد تم عقد الصلح [2] .
وأما شرائطه: فيشترطون أن يكون من جائز التصرف لكونه من التبرعات [3] ، وأن يكون مع الإقرار عند الشافعية [4] ، وهل يشترط سبق
(1) ضعيف، أخرجه ابن ماجة في السنن (2/ 788) ، برقم (2353) ، باب الصلح. وأخرجه أبو داوود في السنن (3/ 304) ، برقم (3594) ، باب الصلح. والترمذي في السنن (3/ 634) ، برقم (1352) ، باب ما ذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلح بين الناس، وقال حديث حسن صحيح. وتعقبه المبارك فوري في تحفة الأحوذي بقوله: وفي تصحيح الترمذي هذا الحديث نظر فإن في إسناده كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف وهو ضعيف جدا قال فيه الشافعي وأبو داود هو ركن من أركان الكذب. تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي (4/ 487) ، ط: دار الكتب العلمية - بيروت. وأخرجه ابن حبان في صحيحه (11/ 488) ، برقم (5091) ، كتاب الصلح. والحاكم في المستدرك (4/ 113) ، برقم (7059) ، كتاب الأحكام. وسكت عنه، وقال الذهبي هو حديث واه.
(2) بدائع الصنائع (6/ 40) .
(3) انظر شرح منتهى الإرادات (2/ 139) .
(4) انظر مغني المحتاج (2/ 179) وما بعدها، وكفاية الأخيار (1/ 268) .