فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 516

التكييف الثالث: عقد صلح على الحطيطة

يرى بعض الباحثين أنه يمكن تكييف العلاقة بين مصدر البطاقة والتاجر على أساس أن الكفيل إذا كفل شخصًا بالمال بمبلغ معين ثم سدده عنه، فيجوز للكفيل أن يتصالح مع الدائن الملتزم له بالدين من قِبل الكفيل بأقل من المبلغ الذي التزم به المكفول والتزم به الكفيل أيضًا وضم ذمته إلى ذمته، وقد قال فقهاء الحنفية [1] بحواز صلح الحطيطة بين الكفيل وبين الدائن، ويمكن تصوير ذلك أن المصرف المصدر للبطاقة قد تصالح بعد ثبوت الدين في ذمة المشتري وضم ذمته إلى ذمة المشتري، تصالح مع الدائن (التاجر) على أقل من المبلغ المدين (قيمة المشتريات) وهو جائز [2] .

وكما هي عادتنا نبدأ بالكلام حول العقد في الفقه الإسلامي، ومن ثم نشفعه بالتنزيل الفقهي كي تتضح الصورة تمام الاتضاح.

تعريف الصلح:

التعريف في اللغة: قال في المعجم: الصاد واللام والحاء أصل واحد يدل على خلاف الفساد [3] . والاصْطِلاحُ اتّفاقُ طائفةِ مَخصوصةٍ على أَمْرٍ مخصوص [4] .

أما في الاصطلاح: فقد تعددت التعاريف وهي بمعنى واحد، ومن أحسن ما عرف به هُوَ عَقْدٌ يَرْفَعُ النِّزَاعَ بِالتَّرَاضِي [5] .

(1) انظر البحر الرائق (6/ 248) وما بعدها. وانظر درر الحكام شرح مجلة الأحكام (1/ 717) .

(2) موقف الشريعة من البطاقات البنكية (ص: 219) وما بعدها.

(3) معجم مقاييس اللغة (3/ 303) . صلح.

(4) تاج العروس (6/ 551) . صلح.

(5) درر الحكام شرح مجلة الأحكام (4/ 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت