الصيغةُ: وهي الإيجاب والقبول، وبهما يتم العقد، ويُعرف تراضي طرفي العقد. وتصح الوكالة بكل لفظ دل على الإذن وبكل قول أو فعل دل على القبول [1] .
أنواع الوكالة:
تتنوع الوكالة باعتبار المحل إلى: وكالة عامة، ووكالة خاصة [2] . والأصل في الوكالة أن تكون في شيء مخصوص كونها نيابة، ولذا اختلف الفقهاء في الوكالة العامة على ما سيأتي.
فالوكالة العامة: هي كقولك لآخر: وكلتك بكل أمر من أموري الجائزة، أو وكلتك وكالة عامةً مطلقة، وما إلى ذلك من الألفاظ المشعرة بالعموم [3] . وقد قال بجوازها الحنفية [4] والمالكية [5] .
أما الشافعية [6] ، والحنابلة [7] ، فإنهم يشترطون في المحل أن يكون معلومًا، ولو بوجه من الوجوه، وهذا ما يعني نفي الوكالة العامة.
(1) انظر بدائع الصنائع (6/ 20) ، ومواهب الجليل (5/ 190) ، ومغني المحتاج (2/ 222) ، وانظر الكافي (2/ 242) .
(2) انظر بدائع الصنائع (6/ 58) ، بداية المبتدي (1/ 160) ، وانظر درر الحكام شرح مجلة الأحكام (3/ 540) ، وقد يختلف التقسيم بين الفقهاء، فبعضهم يجعلها وكالة مطلقة، وأخرى مقيدة، والمعنى واحد، أنظر مثلًا: مواهب الجليل (5/ 193) .
(3) درر الحكام شرح مجلة الأحكام (3/ 540) .
(4) لكنهم استثنوا مسائل ذكروها لا تتناولها الوكالة العامة مثل الطلاق والعتاق والتبرعات. انظر حاشية ابن عابدين (5/ 510) .
(5) انظر مواهب الجليل (5/ 193) .
(6) مغني المحتاج (2/ 221) ، وفتح الوهاب (1/ 73) ، وكفاية الأخيار (1/ 273) .
(7) المغني (5/ 55) .