وأما الوكالة الخاصة: وهي كقولك لآخر أنت وكيلي بشراء هذه الدار، أو أنت وكيلي بالمرافعة مع هذا الشخص، وما إلى ذلك من الألفاظ المشعرة بالخصوصية [1] .
أخذ الأجرة على الوكالة:
يجوز التوكيل بجعل وبغير جعل، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الأمران معًا، فقد وكَّل - صلى الله عليه وسلم - أنيسًا في إقامة الحد [2] ، وعروة [3] في شراء شاة [4] .
تعيين الأجرة:
اشترط الفقهاء في الجُعل أو الأجرة على الوكالة أن تكون معلومة [5] ، وإن لم تكن معلومة فللوكيل أجرة المثل إن كان ممن لا يخدم إلا بأجرة، كأصحاب المهن والحرف، وإذا لم يكن ممن يخدم بالأجرة عُدَّ متبرعًا في عمله [6] .
(1) درر الحكام شرح مجلة الأحكام (3/ 540) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (6/ 2515) ، برقم (6467) ، باب بَاب هل يَأْمُرُ الْإِمَامُ رَجُلًا فَيَضْرِبُ الْحَدَّ غَائِبًا عنه وقد فَعَلَهُ عُمَر. وأخرجه مسلم في صحيحه (3/ 1325) ، برقم (1699) ، باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى.
(3) سبق تخريجه قريبًا.
(4) المغني (5/ 55) .
(5) انظر الحاوي الكبير (6/ 529) .
(6) درر الحكام شرح مجلة الأحكام (1/ 553) .