وذهب الحنفية إلى أن للوكالة ركنٌ واحد فقط، هو الإيجاب والقبول [1] . وهو يستلزم بالضرورة بقية الأركان.
الموكِّل: وهو من يقيم غيره مقام نفسه في تصرف جائز معلوم [2] .
ويشترط فيه، صحة مباشرته ما وَكَّل فيه وهو التصرف المأذون فيه بملك كتوكيلِ نافذ التصرف في ماله، أو ولاية كتوكيل الأب، أو الجد في مال موليّه.
فلا يصح توكيل صبي ولا مجنون، ولا مغمى عليه ولا نائم في التصرفات، ولا فاسق في نكاح ابنته، إذ لا تصح مباشرتهم لذلك فإذا لم يقدر الأصل على تعاطي الشيء فنائبه أولى أن لا يقدر [3] .
الوكيلُ: هو المعهود إليه بتنفيذ الوكالة.
ويشترط فيه أيضًا أن يكون ممن يصح تصرفه فيه لنفسه، فلا يصح توكيل الصبي، والمجنون ومن في معناهما، أن يتوكلا في البيع والشراء لامتناع مباشرتهما العقد لأنفسهما فلغيرهما أولى، وفي معناهما المعتوه، والنائم، والمغمى عليه [4] . كما يشترط فيه أيضًا أن يكون معينًا [5] .
(1) انظر بدائع الصنائع (6/ 20) .
(2) الموسوعة الفقهية الكويتية حرف الواو ـ وكالة ـ (45/ 23) .
(3) مغني المحتاج (2/ 217) . وانظر بدائع الصنائع (6/ 20) ، والكافي (2/ 241) .
(4) انظر حاشية ابن عابدين (7/ 47) . ومواهب الجليل (5/ 120) . وانظر كفاية الأخيار (1/ 272) . والكافي (2/ 242) .
(5) انظر نهاية المحتاج (5/ 18) ، وكفاية الأخيار (1/ 272) . وانظر الإقناع (2/ 320) ، محمد الشربيني، ط، دار الفكر، بيروت لبنان، تاريخ الطبع (1415 هـ) ، تحقيق مكتب البحوث والدراسات.