قوله: (ويسِيرٌ كَآنِيَةِ وُضُوءٍ، وَغُسْلٍ بِنَجِسٍ لَمْ يُغَيَّر) هو معطوف على قوله: (وكره ماء مستعمل) أي: [1] ويسير وقعت فيه نجاسة ولم [2] تغيره، وهذا هو المشهور، وقيل: هو نجس، وقيل: مشكوك فيه، وقيل: طهور بلا كراهة، وحجة الأول قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ: (خَلَقَ اللهُ [3] المَاءَ طَهُورًا لَا يُنَحسُهُ شَيءٌ(المتن) uotes">" [4] ، وما ذكره من أن [5] اليسير قدر آنية الوضوء والغسل هو مروي عن مالك، وقيل: ليس له حد بمقدار بل بالعادة، وقيل: قدر الجُبِّ والجرة، وقيل: قدر قلتين."
(المتن) أَوْ وَلَغَ فِيهِ كَلْبٌ، وَرَاكِدٌ يُغْتَسَلُ فِيهِ، وَسُؤْرُ شَارِبِ خَمْرٍ، وَمَا أَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ، وَمَا لا يتَوَقَّى نَجِسًا مِنْ مَاءٍ، لا إِنْ عَسُرَ الاِحْتِرَازُ مِنْهُ، أَوْ كَانَ طَعَامًا كَمُشَمَّسٍ.
(الشرح) قوله: (أَوْ وَلَغَ فِيهِ كَلْبٌ) أي: وكذلك يكره اليسير إذا ولغ فيه كلب، فلا إعادة على من توضأ به وصلى على المشهور، وهو ظاهر المدونة، ولابن وهب [6] : يعيد في الوقت،
= ترجمته في: الغنية، وهو فهرس شيوخ القاضي عياض، وأزهار الرياض في أخبار القاضي عياض، للمقري، والديباج، لابن فرحون: 1/ 168، وشجرة النور، لمخلوف: 1/ 140، وجذوة الاقتباس، لابن القاضي المكناسي: 2/ 498، وسلوة الأنفاس، للكتاني: 1/ 162، والإعلام، للسملالي: 9/ 319.
(1) قوله: (أي: ) ساقط من (ن) .
(2) في (ن) : (لم) .
(3) قوله: (خَلَقَ اللهُ) ساقط من (ن) .
(4) قال الحافظ ابن حجر: لم أجده هكذا، وقد تقدم ... بلفظ: (المتن) uotes">"إن الماء طهور لا ينجسه شيء"وليس فيه (المتن) uotes">"خلق الله". وانظر تفصيل الكلام على الحديث وطرقه في التلخيص الحبير: 1/ 129.
والحديث صحيح، أخرجه الترمذي: 1/ 95، في باب ما جاء الماء لا ينجسه شيء، من أبواب الطهارة، برقم: 66، وقال: حديث حسن - وفي بعض النسخ صحيح، قاله ابن الملقن -، وأبو داود: 1/ 65، في باب ما جاء في بئر بضاعة، من كتاب الطهارة، برقم: 67، والنسائي: 1/ 174، في باب ذكر بئر بضاعة، من كتاب المياه، برقم: 326، وأحمد: 3/ 31، في مسند أبي سعيد الخدري، برقم: 11275. قال ابن الملقن: هذا الحديث صحيح، انظر: البدر المنير: 1/ 381.
(5) قوله: (أن) ساقط من (ن) و (ن 2) .
(6) هو: أبو محمد، عبد الله بن وهب بن مسلم الفهري، القرشي، المصري، المتوفى سنة 197 هـ. كان أحد أئمة عصره، في الحديث والفقه، صحب مالكًا، وسمع منه قبل ابن القاسم ببضع عشرة سنة , =