وعن ابن القاسم: يطرحه [1] ويتيمم [2] .
قوله: (وَرَاكِدٌ يُغْتَسَلُ فِيهِ) أي: وكذلك يكره الماء الراكد يغتسل فيه، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (المتن) uotes">"لا يَغْتَسِلُ أَحَدُكُمْ فِي المَاءِ الدَّائِمِ وَهُوَ جُنُبٌ" [3] .
ابن القاسم: ولا أرى به [4] بأسًا إن غسل عنه الأذى قبل دخوله فيه [5] ، وكان الماء كثيرًا [6] ، فرد الحديث إلى ما ورد عنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ: (المتن) uotes">"لا يَبُولَنَّ أحَدُكُم فِي المَاءِ الدَّائِمِ ثُم يَغْتَسِلُ فِيهِ" [7] ، ورأى أن النهي لأجل تنجس الماء، فالنهي عنده للتحريم [8] .
قوله: (وَسُؤْرُ شَارِبِ خَمْرٍ، وَمَا أدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ) يعني: وكذلك يكره سؤر شارب خمر وما أدخل يده فيه. يريد: إذا لم يتغير؛ لأن حاصله أنه ماء قليل حلته نجاسة ولم تغيره، بل النجاسة فيه غير محققة، وقيل؛ هو نجس، وقيل: هو طهور بلا كراهة، وقيل: سؤره محمول على الطهارة؛ لا ما أدخل يده فيه.
= وكان مالك إذا كتب إليه في المسائل يكتب: إلى عبد الله بن وهب المفتي؛ وقال في حقه: عبد الله بن وهب إمام. انظر ترجمته في: ترتيب المدارك، لعياض: 3/ 228، والديباج، لابن فرحون: 1/ 413، وشجرة النور، لمخلوف، ص: 58، وطبقات الفقهاء، للشيرازي، ص: 127، والطبقات، لابن سعد: 7/ 518، والتاريخ الكبير، للبخاري: 5/ 218، والجرح والتعديل، لابن أبي حاتم: 5/ 189، والتعديل والتجريح، للباجي: 2/ 945.
(1) قوله: (وعن ابن القاسم: يطرحه) يقابله في (ن) : (ولابن القاسم يتركه) .
(2) انظر: المدونة: 1/ 116، وعبارتها: (المتن) uotes">"قال علي بن زياد عن مالك: في الذي يتوضأ بماء قد ولغ فيه الكلب ثم صلى، قال: لا أرى عليه إعادة وإن علم في الوقت ولا غيره. قال على وابن وهب عن مالك: ولا يعجبني الوضوء بفضل الكلب إذا كان الماء قليلا، قال: ولا بأس به إذا كان الماء كثيرا كهيئة الحوض يكون فيه ماء كثير أوبعض ما يكون فيه من الماء الكثير".
(3) أخرجه مسلم: 1/ 236، في باب النهي عن الاغتسال في الماء الراكد، من كتاب الطهارة، برقم: 283.
(4) في (ن 2) : (فيه) .
(5) قوله: (فيه) ساقط من (ن) .
(6) انظر: المدونة: 1/ 133.
(7) متفق عليه، أخرجه البخاري: 1/ 94، في باب البول في الماء الدائم، من كتاب الوضوء، برقم: 236، ومسلم: 1/ 235، في باب النهي عن البول في الماء الراكد، من كتاب الطهارة، برقم: 282.
(8) في (س) و (ن) و (ن 2) : (فهو عنده نهي تحريم) .